درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٤ - (و اما الاجماع) فتقريره من وجهين الاول دعوى اجماع العلماء كلهم
المكلف لا مطلق البيان و مقتضى ان التكليف لا يصح إلّا بعد وصول البيان لا يتفاوت فيه الامران و بالجملة الحق و التحقيق جواز التمسك باصل البراءة فيما لم يبلغ الينا فيه نص سواء كان مما يحتمل الوجوب او الحرمة.
(و مما) ذكر الشيخ (قدس سره) من ذهاب المتقدمين و المتأخرين الى البراءة يظهر ان تخصيص بعض القول بالبراءة بمتأخرى الامامية مخالف للواقع و كأن التخصيص ناش عما رأى من السيد و الشيخ من التمسك بالاحتياط فى كثير من الموارد و يؤيده ما فى المعارج من نسبة القول بوجوب الاحتياط على الاطلاق الى جماعة.
(الثانى) من وجوه الاجماع الاجماعات المنقولة و الشهرة المحققة فانها قد يفيد القطع باتفاقهم على البراءة و ممن استظهر منه دعوى الاجماع الصدوق فى عبارته المتقدمة بقوله اعتقادنا ان الاشياء على الاباحة و ممن ادعى اتفاق المحصلين عليه الحلى فى اول السرائر حيث قال بعد ذكر الكتاب و السنة و الاجماع انه اذا فقدت الثلاثة فالمعتمد فى المسألة الشرعية عند المحققين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسك بدليل العقل و مراده بدليل العقل كما يظهر من تتبع كتابه هو أصل البراءة.
(و ممن ادعى) اتفاق العلماء على البراءة المحقق فى المعارج حيث قال على ما حكى عنه فى باب الاستصحاب فى الوجه الرابع من الوجوه التى اقامها لحجية الاستصحاب ما هذا لفظه اطبق العلماء على انه يجب ابقاء الحكم على ما يقتضيه البراءة الاصلية مع عدم الدلالة الشرعية و لا معنى للاستصحاب الا هذا انتهى.
(و عن المحقق ايضا) فى المسائل المصرية ايضا فى توجيه نسبة السيد الى مذهبنا جواز ازالة النجاسة بالمضاف مع عدم ورود نص فيه ان من اصلنا العمل بالاصل حتى يثبت الناقل و لم يثبت المنع عن ازالة النجاسة بالمائعات فلو لا كون الاصل اجماعيا لم يحسن من المحقق جعله وجها لنسبة مقتضاه الى مذهبنا.
(قد فهم من توجيه المحقق) لكلام السيد حيث نسب جواز ازالة