تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٩٦ - الاول
ما ذكرنا ان كنت من اهله.
قوله (قده): و العجب ان من خالفهم- الخ.
مقصوده (قدس سره) ان بعض المتأخرين كما سبق منه ساعد الأشاعرة و وافقهم في مغايرة الطلب للارادة و نفي الاتحاد، و خالفهم حيث قالوا بالانفكاك و المغايرة باثبات الملازمة و عدم الانفكاك، و احتج هذا البعض لنفي الاتحاد بالحجة الأولى، و هي على تقدير تماميتها دالة على الانفكاك و عدم الملازمة، و هو نقيض مقصود هذا البعض المحتج، حيث انه قائل بالملازمة و عدم الانفكاك.
قوله (قده): فأورد عليهم بلزوم- الخ.
يعني حيث ان الأشاعرة قالوا بأن الطلب غير الارادة و لم يبينوا ذلك الغير و لم يفسروه فأورد عليهم بأنه يلزم وضع الظاهر، و هو لفظ ظاهر لا خفاء فيه أصلا لمعنى يكون مضمرا مخفيا لم يعلم انه ما هو.
قوله (قده): و هو غير واضح.
يحتمل ان يكون الضمير راجعا الى كون الطلب نوعا من الميل، يعني ان الأمر ليس كذلك بل الطلب عين الارادة. و يحتمل ان يكون الضمير راجعا الى نوع من الميل، يعني ان هذا المعنى ايضا خفي مضمر غير واضح، فيلزم ايضا وضع الظاهر بإزاء المضمر، غاية الأمر و قصواه ان الخفاء و الاضمار في السابق كان أشد و آكد و اقوى و هنا اضعف.