تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٦٥ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
أحيانا فهو من باب المقارنة الاتفاقية- فافهم و استقم.
قوله (قده): استعمال الصيغة في القدر المشترك ثابت.
لأن المستعمل إن كان هو القدر المشترك فالأمر واضح، و ان كان هو الخصوصيتين فلا ريب في ان الخصوصيتين لا تنفكان عن القدر المشترك، ضرورة ان القدر المشترك هو الكلي الطبيعي و الطبيعة اللابشرطية المقسمية الغير المرهونة بشيء و لا المقيدة بأمر التي تكون مع الكلي و الجزئي و لا تنافي مع ألف شرط، فلا محالة تكون الصيغة مستعملة فيه، و لا يمكن أن يقال: كما ان الأصل عدم استعمال الصيغة في الخصوصيتين كذلك الأصل عدم استعمالها في القدر المشترك، لأنه كما ظهر الاستعمال في القدر المشترك ثابت و معلوم بالإجمال و انما الشك في الخصوصيتين، فالأصل انما تجري بالنسبة اليهما دونه.
قوله (قده): و فيه نظر.
وجهه ان المفروض هو التنزل و تسليم المنافاة بين التبادرين، و معلوم إن المتنافيين و المتقابلين لما امتنعا أن يجتمعا فلا بد و ان يتحقق احدهما دون الآخر، و لا شبهة في أن الإنسان لا يريب في وجدانياته، فلا محالة إما أن يجد تبادر القدر المشترك و إما أن يجد تبادر الوجوب، فان كان الأول فبعد تحقق التبادر و العلم بالوضع لا مجال للتمسك بالأصل و القاعدة، لأن مورد الأصل و مجراه هو الشك و مع العلم يرتفع الشك، فلا وجه للتشبث بالأصل و إن كان موافقا له، و إن كان الثاني فالأصل في التبادر أن يكون وضعيا حاقيا لا إطلاقيا، فيكون علامة لكون الصيغة حقيقة في خصوص الوجوب، فلا مجال أيضا لهذا الأصل مع كونه مخالفا لزوال الشك المأخوذ في مجرى الأصل و موضوعه.