تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٠ - مقام الاول امكان تعبد بالظن عقلا
في المعنى الحقيقي، و هو حاصل بلا ريب كما هو واضح.
قوله (قده): فهو ظهور بالقرينة.
فيه: ان مقصود هذا القائل بالظهور في الجميع- و هو الشافعي- من عدم القرينة عدم القرينة المنافية لارادة الجميع، لا القرينة المذكورة لارادتها. و الشاهد على ما ذكرناه هو ما حكي عنه انه قال: و لا يحمل على احدهما- اي احد المعنيين- إلّا بقرينة، و هو عام فيهما- انتهى المحكي.
و قال العضدي في شرحه: و العام عنده- اى عند الشافعي- قسمان:
قسم متفق الحقيقة، و قسم مختلف الحقيقة- انتهى.
و لا ريب في ان العام لا يحتاج في افادة العموم الا الى عدم القرينة المنافية له، و هذا ظاهر لا ريب فيه.
قوله (قده): من غير تكلف.
و التكليف هو أن يقال: ان الحكم و ان تعلق باللفظ إلّا ان اللفظ لما كان قالبا للمسمى و حاكيا عنه و فانيا فيه سرى الحكم اليه، اذ الحكاية ليست بشيء بل الشيء هو المحكي عنه.
قوله (قده) لأن الاثبات قد يفيد العموم.
كما اذا كان المتكلم بصدد بيان مرامه و لم يقم قرينة على ارادة احد المعاني، فحينئذ لا بد و ان يحمل على جميع المعاني اذ لو حمل على ارادة احد المعاني لا بعينه لزم الاجمال، و لو اريد احد المعاني بعينه لزم الترجيح بلا مرجح، نظير المطلق الذي يحمل على جميع معانيه اذا انضم اليه مقدمات دليل الحكمة.
و لا يذهب عليك ان هذا مع قطع النظر عما سلف منه ذكره (قده)