تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠١ - مقام الاول امكان تعبد بالظن عقلا
بحت. فالحق الذي لا يعتريه ريب هو امتناع الاشتراك اللفظي من واضع واحد.
نعم يتصور أن يضع لفظا واحدا بوضع واحد لمعان مختلفة، فيكون القصر و الحصر بالنسبة الى ما عدا تلك المعاني. و لكن هذا ليس بالاشتراك اللفظي الذي يقول به القوم، حيث انهم يعتبرون اوضاعا متعددة.
و بمثل البيان الذي ذكرناه في وجه استحالة الاشتراك اللفظي يتبين استحالة المجاز ايضا على حسب ما تخيله القوم من احتياجه الى الوضع النوعي او الوضع الشخصي، حيث ان الوضع للمعنى الحقيقي لا يقتضي ان لا يكون غيره، فكيف يكون غيره، و لا مناص من لزوم الخلف او التناقض ان كان و لا بد من القول بالمجاز إلّا بالقول بعدم احتياج المجاز الى الوضع اصلا لا نوعا و لا شخصا بل يكفيه الوضع للمعنى الحقيقي، اذ الوضع للشيء وضع لما يناسبه و يلائمه بلا حاجة الى وضع آخر.
هذا مضافا الى ما في اعتبار الاستعمال على حسب الوضع في اللفظ في قوله «سواء قلنا بأن الواضع انما يضع اللفظ الذي يستعمل على حسب وضعه» من الدور كما لا يخفى، إلّا ان يدفع بما اشرنا اليه آنفا من اعتبار الوجود المقدر للوضع في الموقوف عليه، فلا دور كما لا يخفى.
قوله (قده): لجواز أن يكون- الخ.
فيه: ان اللزوم لا يكون إلّا بمناسبة اللازم للملزوم و إلّا لزم ان يكون كل شيء لازما لكل شيء و التالي واضح البطلان فكذا المقدم، فاذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن ان يكون لشيء واحد ليس فيه كثرة لوازم عديدة، و إلّا لجاز صدور الكثير عن الواحد، فلا بد و ان يعتبر في اللفظ الواحد جهات كثيرة، و المفروض انه ليس فيه كثرة إلّا باعتبار الوضع