تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥١ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
واضح لا سترة عليه.
و من العجب ما فى تقريرات بحث شيخنا الأعظم (قده) من ادعاء عدم امكان جامع مشترك ضابط على المذهب و عدم معقوليته، حيث قال:
اذ لا يعقل القدر المشترك بين الزائد و الناقص على وجه يكون الزائد ايضا من حقيقة القدر المشترك و لا تكون الزيادة من اجزاء الفرد. و توضيحه:
ان القدر المشترك بين الزائد و الناقص تارة يراد به ان تكون الزيادة في الفرد الزائد داخلا في حقيقة الفرد خارجا عن حقيقة القدر المشترك، و تكون الزيادة معتبرة بالنسبة الى نفس القدر المشترك لو قلنا بامكان وجوده مع قطع النظر عن لحوق شىء مخصص له من الفصول او شىء آخر، و بالنسبة الى الفرد الآخر الزائد على القدر المشترك ايضا لو قلنا بامتناع وجود القدر المشترك من دون لحوق المخصص. و تارة يراد به ان تكون الزيادة داخلة في حقيقة القدر المشترك، فيكون ماهية واحدة تارة زائدة و تارة ناقصة، و الأول لو قلنا بامكانه و معقوليته فهو مما لا يلتزم به القائل المذكور لظهور كلماته طرا فى ان الصحيحة من حقيقة الصلاة كالفاسدة، فاطلاق لفظ الصلاة على كل واحدة من الصحيحة و الفاسدة ليس من باب استعمال اللفظ الموضوع للكلى فى الفرد ليكون حقيقة فى وجه و مجازا فى آخر، و الثاني غير معقول، ضرورة امتناع اختلاف معنى واحد بالزيادة و النقصان.
فان قلت: ما ذكرته مبنى على امتناع التشكيك فى الذاتيات و لم يثبت ذلك، كيف و قد ذهب جماعة من اهل المعقول الى امكانه. قلت: ما ذكرنا باطل و ان قلنا بامكان التشكيك، ضرورة وجود الفرق بين المقامين، فان القائل بامكانه انما يقول به فيما كان الزائد بعينه من جنس الناقص و يكون ما به الامتياز فيه عين ما به الاشتراك و من سنخه، بخلاف المقام فان الزائد مباين للناقص و هو مستحيل بالضرورة.