تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤٨ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
عن صفحة الواقع و متن الاعيان. و بعبارة اخرى نفي وجوده.
و يمكن ان يوجه عدم احتياج كلمة «لا» الى الخبر بوجه وجيه، و هو انه من الواضح ان قاعدة الفرعية غير جارية في الوجود المطلق و مفاد الهلية البسيطة بل جارية في الوجود المقيد و مفاد الهلية المركبة، اذ من الواضح ان قولنا زيد موجود او الانسان موجود ليس فيه ثبوت شيء لشيء حتى يقال فيه: ثبوت شيء لشىء فرع ثبوت المثبت له و ان لم يكن فرع ثبوت الثابت بل هو ثبوت الشيء، فالهلية البسيطة خارجة عن القاعدة تخصصا و موضوعا لا تخصيصا و حكما، فبالحقيقة يكون مفاد قولنا الانسان موجود تحقق الموضوع و وجد لا انه بعد ما تحقق الموضوع و وجد في ظرف الانصاف و وعائه- و هو الخارج- تحقيق المحمول بل ليس إلّا تحقق الموضوع اذ الوجود ليس الا كون الماهية و تحققها لا كون شيء و تحققه لها كما هو واضح، فليس فيه في الحقيقة موضوع و محمول و مبتدأ و خبر و مسند و مسند اليه، فاذا كان هذا حال القضية الايجابية الحملية في الهلية البسيطة من عدم خبر و مسند لها بالحقيقة إلّا بحسب ضيق العبارة فكيف حال السلبية منها.
فعلى ما ذكرنا لا يكون مفاد كلمة «لا» النافية للجنس الا نفي وجود الموضوع لا نفي شيء عن الموضوع و ليس فيه قطع ربط و سلب حمل- فاحتفظ بهذا و اشكر ربك فانه نفيس فالحمد للّه تعالى.
قوله (قده): ان جميع العبادات الخ-.
هذا القياس مرتب على هيئة الشكل الثانى، حيث ان الحد الأوسط محمول في المقدمتين، و نتيجة هذا القياس هو قولنا «لا شيء من العبادة بفاسدة» و ينعكس بالعكس المستوى الى قولنا «لا شيء من الفاسد بعبادة» و هو الذي ذكره المصنف (قدس سره) نتيجة، و هو ليس نتيجة بل هو