تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٤ - (تنبيه و تتميم)
و يمكن ان يقال في الشق الأول- و هو رجوع الضمير الى هذه الآية- يلزم الدور المحال، كما يظهر بيانه مما ذكرنا سابقا و ذكرنا دفعه.
و يحتمل ان يكون مراده بهذا اللفظ اللفظ المبحوث عن كونه حقيقة شرعية ام لا. و حاصل مرامه (قدس سره) انه لو اريد بالسورة التي هي مرجع للضمير سورة فيها الألفاظ المتنازع فيها يبقى الاشكال بحاله، اذ ما بعضه عربي و بعضه غير عربي فليس كله عربيا، و لو اريد غيرها فبعيد عن مساق الآية لاستلزامه فرارا عن بقاء الاشكال لتقييد السورة التي مرجع الضمير بالسورة التي لا يكون فيها هذه الألفاظ، و لا يخفي بعده.
قوله (قده): و لم يتجه عليه الاشكال.
لأن أما وجه اندفاع الاشكال الأول و هو ان القرآن اسم للمجموع فقط فواضح، لانه بحسب اللغة على ما هو المفروض لم يوضع للمجموع، و أما الاشكال الثاني فلا ريب فى عدم اندفاعه، اذ مناط الاشكال الثانى و ملاكه على الوجهين اللذين احتملناهما في كلامه (قدس سره) ليس إلّا اشتمال القرآن العزيز على ما هو ليس بعربى فلا يكون كله عربيا. و هذا لا يندفع بكون المراد بالقرآن معناه اللغوي كما لا يخفي.
و الأوجه الأظهر بقرينة جلالة قدره (قدس سره) و نبالة فضله ان يكون مراده بالاشكال الثاني غير المعنيين اللذين احتملناهما في قوله «مع انه اريد بالسورة ما فيها هذا اللفظ» فالاشكال وارد باعتباره ايضا، و هو ان يكون المراد بهذا اللفظ لفظ قرآنا. و بعبارة اخرى لفظ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا»، و مراده بالاشكال نظير الاشكال الذي ذكره المعترض، و هو ان السورة ليست قرآنا.
بيان الاشكال هنا: ان الضمير في «إِنَّا أَنْزَلْناهُ»* لا بد و ان يكون