تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٣ - (تنبيه و تتميم)
جزء الجسم جسم كما ان كله جسم، و جزء الماء ماء كما ان كله ماء.
قوله (قده): من غير حاجة الى اعتبار زائد.
من مجاز حذف او مجاز في الكلمة، بأن يقدر بعض او يستعمل لفظ القرآن الموضوع للكل في الجزء مجازا.
قوله (قده): لأن لفظ القرآن- الخ.
فيه منع واضح، لأنا لا نسلم ان اللّه تعالى وضع لفظ القرآن لهذا الذي بين الدفتين، بل كلما اطلق لفظ القرآن في كلامه تعالى يكون من باب التوصيف لا من باب التسمية و ان صار هذا اللفظ في هذا الكتاب العزيز السماوي بالغلبة. و الحاصل ان المراد من لفظ القرآن في القرآن الكريم ليس إلّا المعنى اللغوي الذي هو موضوع للقدر المشترك كما لا يخفى.
قوله (قده): بل مسامحة عرضية في التعليق.
و يحتمل ان يكون مجازا في الكلمة او في الحذف كما اشرنا اليه آنفا.
قوله (قده): مع انه ان اريد بالسورة ما فيها هذا اللفظ الخ.
الظاهر انه (قدس سره) يريد بهذا اللفظ لفظ القرآن، و مقصوده انه لو أريد بالسورة التي مرجع الضمير في قوله تعالى «إِنَّا أَنْزَلْناهُ»* هذه السورة التي فيها قرآنا عربيا فالاشكال الذي هو الاشتمال على ما ليس بعربي باق، و لو أريد غيرها فبعيد عن مساق الآية كما لا يخفى.
و لكن لا يذهب عليك ان بقاء الاشكال موقوف على اشتمال هذه السورة على الألفاظ المتنازع في كونها حقيقة شرعية ام لا- فليراجع.