تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١ - (تنبيه و تتميم)
ذلك المعنى المعين في اصطلاحه ذلك اللفظ المخصوص:
و العجيب انه لم يلتفت الى أن ما اجاب به التزام بمقالة المستدل من حيث لا يشعر، لأنا نعلم أن القوم لو تسالموا على ما ابداه لارتفع النزاع بينهم- انتهى.
و فيه ما لا يخفى، اذ الأمر و ان كان كما ذكره في المراد بالوضع التعييني و عدم احتياج الوضع الى لفظ مخصوص إلّا ان الشارع اذا كان مراده استعمال تلك الألفاظ المتنازع فيها في معانيها مجازا حسب الفرض و كان مراده من قوله «كلما اطلق»- الخ، نصب القرينة على ارادة المعاني المجازية حسبما هو المفروض في كلام المصنف، حيث قال: معانيها الشرعية مجازا كيف يعقل أن يكون وضعا و حقيقة، اللهم إلّا أن يكون على وجه الخلف و الانقلاب و اجتماع النقيضين.
و العجب كل العجب من تعجبه منه «قدهما» و استناد عدم الشعور و الالتفات اليه الذي يكون مغالطة بالعرض و بالأمور الخارجية- فافهم إن كنت من أهله.
قوله (قده): و ان انضم الى ذلك النقل.
أي الإخبار بوقوع النقل.
قوله (قده): فتأمل.
وجه الأمر بالتأمل هو ان المستدل بالاستقراء لم يرد اثبات النقل بالملازمة العقلية الموجبة للعلم حتى يمنع بابداء احتمال البناء على التجوز، بل اراد أن الاستقراء المذكور يحصل منه الظن بالنقل و لا يضره الاحتمال المذكور كما لا يخفى.