تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٠ - (تنبيه و تتميم)
و يمكن أن يكون الضمير في قوله «معه» راجعا الى ظهور كلام المستدل في دعوى التبادر بالنسبة الى زمانه.
قوله (قده): سلمنا لكن لا نسلم- الخ.
ناظر الى قوله: و ان كان بالنسبة الى زمان الشارع فممنوع.
قوله (قده): و الجواب أن يرجع هذا الوجه- الخ.
فيه: انه ليس مرجعه الى الاستحسان بل الى البرهان العقلي، لأنه اذا دار الأمر بين الوضع و تكرير القرينة، فلا ريب في أن في تكريرها كلفة ليس في الوضع فيكون مرجوحا و الوضع راجحا، و ترجيح المرجوح على الراجح قبيح لا يصدر من الحكيم. و ايضا في الوضع ليس نقض للفرض و هو الافهام- بخلاف التجوز، اذ ربما تخفى القرينة فيختل الفهم فينتقض الفرض، و لا ريب في قبح نقض الفرض.
قوله (قده): و لو بنصب قرينة عامة- الخ.
أورد عليه بعض المعاصرين (قده) في بدائعه بأن قرينة المجاز لا بد أن يكون سببا لانتقال الذهن من اللفظ الى معنى بعد الانتقال الى معنى آخر يحصل بالانتقالين اثره المقصود من وجوه البلاغة و المبالغة. و أنت خبير بأن هذا المعنى غير موجود في القرينة العامة المنصوبة قبل الاستعمال، فلا يكون على حد سائر قرائن المجاز، فليس هي الا إعلاما للمتكلم لما يبني عليه من الالتزام بتعبير المعانى الجديدة بالألفاظ المعهودة، و هل هذا الا وضع هذه الألفاظ لتلك المعاني وضعا تعيينيا، اذ المراد بالوضع التعييني ليس هو انشاء التعيين لفظا، بل المراد به هو البناء على ان يكون الكاشف عن