تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٦ - (تنبيه و تتميم)
في صورة يكون احتمال الاشتراك و المجازية في المعاني، و المصنف (قده) قرره في المعنيين.
و يحتمل أن يكون الفرق بين المفصل اجراه في القدر المشترك الظاهر منه هو القدر المشترك الذاتي، و المصنف (قده) اجراه في الأعم الذي هو أعم منه و من العرضي. و يشهد لهذا الفرق عطفه (قده) للقدر المشترك على العام في قوله فيما بعد «فوضعه للعام أو للقدر المشترك» بأو المقتضية للمغايرة- فافهم إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): و أصالة عدم الوضع- الخ.
مقصوده من عدم حصول مجوز التجوز هو عدم تحقق العلاقة، و ان كان الواضع رخص أو الطبع رخص في استعمال اللفظ في غير معناه عند وجود العلاقة على سبيل الكلية، إلّا ان الشك في وجود العلاقة و تحققها.
و بعبارة أخرى: الكبرى الكلية و ان كانت معلومة إلّا أن الشك في كون ما نحن فيه من صغرياته و تعلق تلك الكبرى به.
و الفرق بين قوله- (قدس سره)- سابقا «عدم تحقق العلاقة المعتبرة» و قوله هنا «عدم حصول مجوز التجوز» مع انا قلنا ان المراد به ايضا عدم تحقق العلاقة هو أن العدم المذكور في السابق كان ثابتا بالغلبة و هنا بالأصل- فافهم.
قوله (قده): فان المتبادر منه- الخ.
يعني ان المتبادر من الباء الموضوعة للسببية في قولنا «بوضع» هو السبب بلا واسطة اولا و بالذات، و الاستعمال المجازي الوضع سببه بواسطة الموضوع له.