تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢٥ - فصل اطلاق مشتق على الذات
و ما بمعناه مع اطلاق عنوان النزاع، مضافا الى ان بعضهم ذكر من الثمرة كراهة الوضوء بالماء المسخن بالشمس بعد زوال سخونته و عدمها. فيظهر منه ان النزاع جار أيضا في عدا اسم الفاعل- فافهم.
قوله (قده): خص موضوع النزاع- الخ.
يعنى ان اسم الفاعل يكون على نحوين: قسم منه يكون بمعنى الحدوث كالضارب حيث لا يكون المقصود بقاء الضرب و ثبوته بل يكفي مجرد حدوثه، و قسم آخر منه يكون بمعنى الثبوت و البقاء كالمؤمن و الكافر و الأبيض و الأسود و الحر و العبد، فخص التفتازانى النزاع بالأول، و أما الثانى فلا بد فيه من ثبوت المبدأ و عدم انقضائه و إلّا كان مجازا قولا واحدا، و هذا القسم الثاني قد يكون عدم ثبوته و بقائه بطريان ضد وجودي، و هو المعبر عنه بالمنافى، كالأبيض يكون عدم بقاء المبدأ فيه بعروض السواد و هو ضد للبياض، اذ الضدان امران وجوديان يكون بينهما غاية الخلاف، و يندرجان تحت جنس واحد قريب، و قد يكون بانتفاء المبدأ و تحقق نقيضه و عدمه كالمؤمن و الكافر، حيث ان الايمان يزول بزوال الاعتقاد فيصير كافرا و ان لم يعتقد بشيء، فالكفر هو عدم الملكة، و ليس يعتبر فيه و في زوال الايمان طريان الاعتقاد بالباطل. و بعبارة اخرى يكفي في الكفر الجهل البسيط بما يجب ان يعتقد به و لا يعتبر الجهل المركب، و كذلك الحر و العبد، حيث ان الحرية هو زوال الرقية و عدمها، و ليست بعروض امر وجودي.
و بالجملة فالقسم الثاني من اسم الفاعل الذي يكون بمعنى الثبوت و البقاء يعتبر في صدقه حقيقة في بعضه عدم طريان الضد الوجودي و في بعضه عدم ارتفاع المبدأ عنه و اتصافه به بالفعل- فافهم.