تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٣ - فصل اختلفوا فى جواز استعمال اللفظ فى معناه الحقيقى
كلامهم، بل مقصوده ان قولهم ليس بحجة، و المعتبر في المجاز كذا، و لا لزوم معاندة قرينة لارادة حقيقة لو بارادة اخرى منضمة، و ان قالوا به فهو ممنوع بل مصادرة، و حينئذ لا يرد عليه شىء.
قوله (قده): مع ان وجود القرينة المعاندة- الخ.
مقصوده (قدس سره) هو ان ما ذكره ذلك المدقق قلنا اولا انه تأويل بعيد في كلام اهل البيان يحتاج الى القرينة و ليست، و هنا نقول القرينة قائمة على خلافه، لأنهم بصدد بيان الفرق بين المجاز و الكناية، و هذا المعنى ذكره ذلك المدقق لكلامهم يصلح فرقا على ما هو المعروف في معنى الكناية، حيث ان المعنى الحقيقي فيها لما كان مرادا و جائز الارادة فقرينتها تكون مانعة عن ارادته بدلا، فلم يبق فرق بين المجاز و الكناية، بخلاف ما اذا قلنا بكون قرينة المجاز معاندة لارادة الحقيقة مطلقا و لو بارادة اخرى منضمة، فتحصل الفرق. فبقرينة كونهم في صدد بيان الفرق لا بد أن يكون مرادهم ما ذكرنا لا ما ذكره ذلك المدقق. نعم يصح ما ذكره بناء على مذهب البعض في الكناية، حيث اعتبر جواز ارادة الحقيقة بدلا، فيكون المنفى في المجاز هو هذا، و يكون قرينة معاندة لارادة الحقيقة بدلا. فيتم الفرق.
و لكن فيه ان مقصود ذلك المدقق كما اشرنا اليه هو بيان الواقع لا بيان مرام اهل البيان، حتى يقال انه لا يصلح فارقا- فافهم و استقم.
قوله (قده): ان المراد بالمجاز المبحوث عنه- الخ.
يعني ان المراد بالمجاز بحسب اصطلاح الأصوليين اعم منه بحسب مصطلح المعانيين حيث انه يشمل الكناية، و في الكناية- و هي قسم من المجاز بحسب مصطلح الأصولي- ليس قرينة لارادة المعنى الحقيقي، بل بجواز اداته ايضا، فلم