بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٨٨ - فصل في الواجب الموسع و المضيق
.....
كان التوقيت بدليل منفصل» متصف ذلك الدليل المنفصل الدال على التوقيت بانه «لم يكن له اطلاق على التقييد بالوقت» و هذا وحده ليس بكاف، بل لا بد مع ذلك انه «كان لدليل الواجب» المتعلق بذات الفعل «اطلاق» فلو تم هذان الشرطان «لكان قضية اطلاقه»: أي اطلاق الدليل المتعلق بذات الفعل مع عدم دلالة الدليل الثاني على تقييده يقتضي «ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت و» يكون المتحصل في مرحلة الاثبات هو «كون التقييد به»: أي بالوقت «بحسب تمام المطلوب» و كماله «لا أصله»: أي لا بحسب دخالة الوقت في اصل المصلحة اللزومية و هذا مرادهم من قولهم ان التقييد بالوقت تارة يكون بنحو وحدة المطلوب، و اخرى يكون بنحو تعدد المطلوب. و كونه بنحو وحدة المطلوب اما بان يكون الذي ورد هو دليل واحد و هو متعلق بالفعل المقيد بالوقت، فان الظاهر منه كون متعلقه واحدا و هو الخاص المقيد بالوقت، أو يكون بدليلين و لكن يكون الدليل الثاني مقيدا لاطلاق الاول، أو يكون الدليل الاول لا اطلاق له.
و تعدد المطلوب هو ان يكون بدليلين و ان يكون للدليل الاول اطلاق و لا يكون الدليل الثاني مقيدا له، و على هذا و هو تعدد المطلوب يكون لنا دليل على وجوب اصل الفعل في الوقت و في خارجه، و هذا مراده من قوله: «كذلك ربما يكون بنحو تعدد المطلوب بحيث كان اصل الفعل و لو خارج الوقت مطلوبا» ثم قال: «إلّا انه لا بد من اثبات انه بهذا النحو من دلالة» و تلك الدلالة هو ان يكون لاصل الفعل طلب و اطلاق لدليله من ناحية الوقت و عدمه و لا يرد عليه تقييد.
قوله: «و لا يكفي الدليل على الوقت الا فيما عرفت»: أي ان دليل التوقيت لا يدل على تعدد المطلوب إلّا بالنحو الذي عرفته.