بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٥ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
يشترك مع التقييد في الاثر، و بطلان العمل به و ما ذكرناه من الوجهين موافق لما أفاده بعض مقرري بحث الاستاذ العلامة أعلى اللّه مقامه (١)، و
من الاقتصار على تقييد واحد، لأن التقييد خلاف الاصل و ان لم نقل بان التقييد يقتضي المجازية كما هو مذهب سلطان العلماء [١] لكنه مع ذلك خلاف الاصل، لوضوح ان التقييد و التخصيص كحجة مزاحمة لحجية الاطلاق و العموم يرفع بواسطتها اليد عن الاطلاق و العموم، فما لم تكن تلك الحجة واضحة لا يزاحم الاطلاق و العموم في حجيتهما على الشمول الاطلاقي أو العمومي فالتقييد خلاف الاصل الاولي، فاذا دار الامر بين ان نرتكب خلاف الاصل في مقامين أو في مقام واحد يقتصر على المقام الواحد، و بعد ان علمنا ان هنا قيدا إما ان يلحق الهيئة أو المادة و لكنه علمنا- أيضا- ان لحوقه للهيئة يلزم منه تقييدان و هو مخالفة للاصل في مقامين و لحوقه للمادة يلزم منه تقييد واحد، فلا بد من الاقتصار على التقييد الواحد و مخالفة الاصل في مقام واحد فقط، فهنا صغرى و كبرى ثابتتان ينتج من الجمع بينهما لزوم رجوع القيد إلى المادة.
اما الصغرى، فقد عرفت انه يلزم من رجوع القيد إلى الهيئة تقييدان، و من رجوعه إلى المادة تقييد واحد.
و اما الكبرى، و هي ان التقييد خلاف الاصل فلا بد من الاقتصار على مخالفة الاصل بمقدار الضرورة، و حيث كان التقييد لازما فلا بد و ان نقتصر على تقييد واحد و ينتج من هذا لزوم رجوع القيد إلى المادة دون الهيئة.
(١) هذا هو كجواب عن اشكال يمكن ان يورد عليه.
و حاصله: ان ما ذكرت من انه كما دار الامر بين تقييدين أو تقييد واحد فالتقييد الواحد اولى انما يتم في غير المقام، كمثل ان تتقدم جملتان او جمل ثم يلحقها قيد
[١] راجع معالم الاصول: ص ١٥٦ حجري.