الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ٤٩٢ - نفسية الرسول و قصص القرآن
إلى ما يحدث وراءها من آراء و أفكار و عواطف. و يذهب إلى أنه بعد إنجاز عمليات التعرية و بعد استبعاد العموميات الممثلة لنفسية كل رسول لما تنضوي عليه من وحدة أو حتى تشابه نستطيع أن نلحظ الآتي:
١-هناك قصص مختلفة توزّعت عددا من عناصر دعوة الإسلام و التصقت برسل معينين يمتازون بها مثل قصص شعيب اختصّت بتطفيف المكيال و بخس الناس أشياءهم و ذلك عند ورودها في كل موطن أما قصة لوط فقد التزمت الحديث عن إتيان الذكور.
و يذهب إلى أن القصة التي تصوّر فكرة اغتيال النبي محمد عليه السلام هي قصة صالح في النمل و أنها تصوّر أحوال النبي مع قومه. و ألحق بها قصص موسى و على سبيل المثل المقطع الذي ورد في سورة غافر.
و هنا يعود خلف اللّه إلى ما أسميناه قبل ذلك التمحّل فهو يرى أن الرجل الذي جاء إلى موسى و أخبره بائتمار القوم به لقتله يشبه حال محمد عليه السلام... لما ذا؟
لأنه علم بمؤامرة اغتياله و لا شك أن المؤلف قد أجرى عملية إسقاط دون سند ففرّق بين حضور من أخبر موسى بالمؤامرة و تخمين أو حدس محمد بها و يرى الباحث أن الآيات التي أوردها تقطع بأن القرآن صرّح بعلم محمد بمؤامرة المكيين و هو رأي لم يسبقه إليه أحد و يؤكد أن قصص صالح و موسى هي تفسير لتلك المؤامرة و هذا مذهب انفرد به خلف اللّه. و لعل عدم وجود تأريخ دقيق أو غير دقيق لنزول الآيات و السور و على الأخص في الفترة المكية هو الذي أعطى الباحث راحته في طرح مثل هذه الآراء المعجبة.
و يرى أن الأمرين اللذين تراهما في كل قصة و ان تميّز بهما رسول بالذات فهما:
الأول: عبادة غير اللّه سواء في ذلك الكواكب و الأوثان أو الأرواح الخفية. بيد أن إبراهيم هو الذي تميّز من بين المرسلين بنفي عبادة غير اللّه و تحطيم الأوثان.
الآخر: تكرار عرض مواقف المستكبرين من الرسل و الأنبياء أو من الأراذل و الفقراء و المستضعفين بيد أن أبرزهما: إبليس و فرعون.
٢-تساوي الشخصيات في تمثيل نفسية النبي عليه السلام لدرجة أنك ما أن