الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ٤٢١ - الفن في القصة القرآنية
الولد الصالح السوي نسباه تارة إلى الطبيعة و أخرى إلى الكواكب و ثالثة إلى الأصنام و كل هذا شرك و اللّه منزّه عما يشركون.
٦-يرى الطبري أن ما جاء في سورة البقرة في قصة آدم عن استكبار إبليس عن السجود لآدم لأنه مخلوق من طين و هو خلق من نار و هذه أشرف كما أنه حسد منه لآدم على هذا الفضل الذي تفضّل به ربه عليه حتى أنه أمر بالسجود له يرى الطبري أنه مثل مضروب لليهود المعاصرين لاستكبارهم و حسدهم لمحمد أن أتاه اللّه النبوّة. و في موضع آخر ذهب الطبري أنها قصة تمثيلية ضربها اللّه في سورة صاد لمشركي مكة الذين استكبروا أن يختص اللّه تعالى واحدا من دونهم بالنبوّة و الرسالة.
و ختم المؤلّف هذا العرض من أقوال المفسّرين برأي للأستاذ الإمام محمد عبده في القصة التمثيلية (أورده كاملا) ثم ينتهي إلى أن القصة التمثيلية أو الخيالية موجودة باعتراف أئمة التفسير قدامى و محدثين و هي قصة أدبية. و يأمل-خلف اللّه-بعد كل ما قدّمه من براهين على وجودها في قصص القرآن الكريم ألا يجد معارضا.
و ينتقل خلف اللّه إلى (القصة الأسطورية) التي يقول عنها أنها تختلف عن (التاريخية) و (التمثيلية) إن من حيث مادتها أو تناولها فمن الناحية الأولى فهي قصة بأكملها أما من الناحية الأخرى فهي مخالفة عن النوعين الأولين.
و هناك إجماع من المفسّرين و غيرهم من العلماء المسلمين القدامى على وجود القصة التاريخية و بعضهم أجاز القول بوجود القصة التمثيلية أو غير الواقعية أو الفرضية بتعبير عدد منهم كذا هناك إجماع يمكن أن نسميه مضادا على استبعاد القصة الأسطورية في القرآن.
و يضيف المؤلّف أن بعض المفسّرين من أصحاب اللمحات فتح الباب و أجاز وجودها و ذلك عن طريق تأصيل أصول على قدر من الأهمية للفكرة مثل التقرير بأن هناك جسما أو هيكلا للقصة بيد أنه غير مقصود بل المقصود ما فيها من توجيهات دينية أو خلقية و من أبرز هؤلاء من غير القدامى الإمام الشيخ محمد عبده حين تحدث عن التعبيرات البيانية و أنها تقوم على شيء من الخرافات الوثنية و من القدامى الرازي فعند ما تناول بالتفسير