الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ٣٣٢ - تطوّر الفن القصصي
القرآني على طريقته من تصوير الأحداث و الاستعانة بالرنين الصوتي في أسلوب مسجوع و تظل أسماء الرسل في الغالب مخفية و إن ظهرت ففي الحين بعد الحين. و يمثّل هذا الطور قصص سورتي القمر و الذاريات اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ*`وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ*`وَ كَذَّبُوا وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ وَ كُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ*`وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مِنَ اَلْأَنْبََاءِ مََا فِيهِ مُزْدَجَرٌ*`حِكْمَةٌ بََالِغَةٌ فَمََا تُغْنِ اَلنُّذُرُ*`فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ اَلدََّاعِ إِلىََ شَيْءٍ نُكُرٍ* `خُشَّعاً أَبْصََارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْدََاثِ كَأَنَّهُمْ جَرََادٌ مُنْتَشِرٌ*`مُهْطِعِينَ إِلَى اَلدََّاعِ يَقُولُ اَلْكََافِرُونَ هََذََا يَوْمٌ عَسِرٌ*`كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنََا وَ قََالُوا مَجْنُونٌ وَ اُزْدُجِرَ* `فَدَعََا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ*`فَفَتَحْنََا أَبْوََابَ اَلسَّمََاءِ بِمََاءٍ مُنْهَمِرٍ*`وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى اَلْمََاءُ عَلىََ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ*`وَ حَمَلْنََاهُ عَلىََ ذََاتِ أَلْوََاحٍ وَ دُسُرٍ*`تَجْرِي بِأَعْيُنِنََا جَزََاءً لِمَنْ كََانَ كُفِرَ*`وَ لَقَدْ تَرَكْنََاهََا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ*`فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ*`وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا اَلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ*`كَذَّبَتْ عََادٌ فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ*`إِنََّا أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ*`تَنْزِعُ اَلنََّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ*`فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ*`وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا اَلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ*`كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ*`فَقََالُوا أَ بَشَراً مِنََّا وََاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنََّا إِذاً لَفِي ضَلاََلٍ وَ سُعُرٍ*`أَ أُلْقِيَ اَلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنََا بَلْ هُوَ كَذََّابٌ أَشِرٌ* `سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ اَلْكَذََّابُ اَلْأَشِرُ [١] .
وَ فِي مُوسىََ إِذْ أَرْسَلْنََاهُ إِلىََ فِرْعَوْنَ بِسُلْطََانٍ مُبِينٍ*`فَتَوَلََّى بِرُكْنِهِ وَ قََالَ سََاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ*`فَأَخَذْنََاهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْنََاهُمْ فِي اَلْيَمِّ وَ هُوَ مُلِيمٌ*`وَ فِي عََادٍ إِذْ أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ اَلرِّيحَ اَلْعَقِيمَ*`مََا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاََّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ*`وَ فِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتََّى حِينٍ*`فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ اَلصََّاعِقَةُ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ*`فَمَا اِسْتَطََاعُوا مِنْ قِيََامٍ وَ مََا كََانُوا مُنْتَصِرِينَ*`وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كََانُوا قَوْماً فََاسِقِينَ*`وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ وَ إِنََّا لَمُوسِعُونَ*`وَ اَلْأَرْضَ فَرَشْنََاهََا فَنِعْمَ اَلْمََاهِدُونَ*`وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنََا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* `فَفِرُّوا إِلَى اَللََّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ*`وَ لاََ تَجْعَلُوا مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ* `كَذََلِكَ مََا أَتَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ قََالُوا سََاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ*`أَ تَوََاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ
[١] سورة القمر، الآيات ١-٢٦.