الفن القصي في القرآن الكريم - خَلَف الله، محمد - الصفحة ١٤٥ - القيم الدينية و الخلقية
وَ قََالُوا يََا أَيُّهَا اَلسََّاحِرُ اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ بِمََا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنََا لَمُهْتَدُونَ*`فَلَمََّا كَشَفْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِذََا هُمْ يَنْكُثُونَ*`وَ نََادىََ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قََالَ يََا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَ هََذِهِ اَلْأَنْهََارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلاََ تُبْصِرُونَ*`أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هََذَا اَلَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَ لاََ يَكََادُ يُبِينُ*`فَلَوْ لاََ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جََاءَ مَعَهُ اَلْمَلاََئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ*`فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطََاعُوهُ إِنَّهُمْ كََانُوا قَوْماً فََاسِقِينَ [١] .
و قبل أن ننتهي من الحديث عن المعاني الخلقية نلفت الذهن إلى ما قلناه في الفصل السابق عن أثر الاقتصاد في المعارضة إذ نجد هناك بعض الأشياء التي نستطيع أن نسميها أخلاقا دفعت إليها الحالة الاقتصادية و ذلك كالكبر و العناد بالنسبة للأغنياء و الخضوع بالنسبة للفقراء حتى لقد كان الأغنياء يزدرونهم.
و على الجملة فالجوانب الخلقية في القصص القرآني ليست بالكثيرة و لعل أهمها هو الذي صوّرناه هنا بحيث لا نستطيع القول بأنّا قد تركنا منها أمرا له قيمة.
و لا يسعني في ختام هذا الفصل إلا أن أعتذر عن التقصير الذي دفع إليه كتابتي لهذا الفصل سابقا في رسالة أخرى. و لأن مواد هذا الفصل بالذات قد أشبعها القدماء بحثا و درسا.
[١] سورة الزخرف، الآيات ٤٩-٥٤.