إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٥ - ٢٢٠/ ١- ٧٧/ ٣ قوله و اعترض الفاضل الشارح
فلا يكون وجوده من ذاته في شيء من الأوقات فيكون وجوده من الغير في جميع اوقات وجوده [٨]، فيكون متعلّقا بالفاعل دائما» كفى في بيان خطأهم؛ لكنّه سلك طريقا آخر و ليس تعيين الطريق بلازم.
على أنّ فيه فائدتين: تحقيق علّية الإمكان، و إبطال علّية الحدوث. فوضع المفعول بإزاء المحدث و إن اعتبره [١] أصحابه أعمّ منه، لأنّ نظر الجمهور مقصور عليه إذ [٢] لم يثبتوا من الممكنات شيئا غير المحدث، و فتّش عنه أنّ المتعلّق بالفاعل أيّ شيء هو؟ ثمّ إنّ تعلّقه [٣] على أيّ جهة؟
فبيّن في المقام الأوّل: إنّ المتعلّق وجود المفعول. و القوم و إن كانوا موافقين معه في ذلك إلّا أنّ الاتّفاق ليس بحجّة في الحكمة، و على الحكيم البيان بالبرهان، سواء كان متّفقا عليه أو لا! ثمّ بيّن أنّ سبب التعلّق الوجوب بالغير لا الحدوث، حتّى يعلم أنّ المفعول متعلّق بالفاعل في جميع أوقات وجوده. و ليس مطلوب الشيخ في هذا الفصل إلّا [٤] هذا.
و أمّا إنّ الدائم يصحّ أن يكون مفتقرا إلى المؤثّر فهو و إن كان لازما من هذا البحث لأنّه لمّا كان سبب التعلّق هو الإمكان [٩]/ ١٤SB / فالدائم إذا [٥] كان ممكنا يكون مفتقرا إلى الفاعل إلّا أنّه ليس مطلوب الشيخ [٦] هاهنا.
على [٧] أنّ الإمام حقّق أن لا خلاف في هذه المسألة، فليس في بيانه مصادرة على المطلوب.
و أمّا إنّ [٨] من زعم أنّ علّة الحاجة الحدوث زعم أنّ الحدوث متى تحقّق تحقّقت [٩] الحاجة و إن لم يتحقّق الإمكان، فليس بشيء؛ لأنّه و إن زعم كذلك إلّا أنّه زعم فاسد، فإنّ الواجب لذاته يمتنع أن يحتاج إلى الغير، و إلّا لم يكن واجبا لذاته قطعا.
و قال الشارح: أمّا قوله: «لا خلاف في أنّ المتعلّق بالفاعل هو [١٠] الوجود»، فليس
[١] . ق، س، ص: اعتبر.
[٢] . ق:- إذ.
[٣] . ص، ق:+ به.
[٤] . ص:- الّا.
[٥] . ص: إن.
[٦] . م: مطلوبا للشيخ.
[٧] . ق: إلّا.
[٨] . م:- إنّ.
[٩] . ص، س، ق، ج: تحقق.
[١٠] . ص، ق:- هو.