إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٤ - هاهنا أنظار
و قال الإمام في بيان ذلك: إنّ من المركّبات ما يتقدّم عليه كلّ واحد من أجزائه، و هو ظاهر؛ و منها ما يتقدّم عليه بعض أجزائه دون البعض، كالجسم، فإنّه مركّب من الهيولى و الصورة و الصورة متقدّمة [١] على الجسم و الهيولى مع الجسم، لأنّها إذا حصلت بالفعل فهي الجسم.
قال الشارح: الهيولى في الكائنات الفاسدات متقدّمة بالزمان، فإنّ هيولى الماء إذا صارت هواء تكون متقدّمة على الهواء قطعا بالزمان، فضلا عن الذات.
و هذا [٢] ليس بشيء فإنّ التمثيل لا يجب أن يكون بجميع [٣] الأفراد. [٤٨] فلعلّ [٤] المراد بالهيولى هيولى الأفلاك.
نعم يرد عليه أنّه إن [٥] أراد التقدّم الزماني فالصورة لا يتقدّم على [٦] الجسم بالزمان/ ١١SB / او التقدّم الذاتي، فالهيولى أيضا، متقدّمة على الجسم، لا معه.
و أمّا قوله: «فحمل ذلك الجزء على ما هو كالصورة أولى»، فقد قال فيه بعض الأساتذة- رحمه [٧] اللّه-: إنّما لم يقل: «على ما هو الصورة» حتّى يشمل الصورة و غيرها، كما في السرير.
و فيه نظر؛ لأنّ التقدّم بالذات لازم [٤٩].
و قال بعضهم: الأولى [٨] أن لا يذكر في المثال الهيولى و لا [٩] الصورة، لأنّهما متقدّمان على الجسم [١٠]؛ بل يذكر في المثال «ما هو كالصورة»، فإنّ الهيئة اللاحقة للسرير مع السرير، و ليست [١١] صورة، بل كالصورة.
و فيه أيضا نظر؛ لأنّ الهيئة السريرية إن لم تكن [١٢] جزء من السرير فقد خرجت عن التمثيل، و إن كانت جزءا كانت متقدّمة عليه بالذات [٥٠].
[١] . ص: المتقدّمة.
[٢] . ج:+ هو.
[٣] . م: لجميع.
[٤] . م: و لعلّ.
[٥] . ق، ص: إن.
[٦] . ق، ص، س، ج: على.
[٧] . م: رحمهم.
[٨] . م، س، ص، ج: المراد.
[٩] . م:- لا.
[١٠] . ق: الجزء.
[١١] . م، ص، ق، س: ليس.
[١٢] . م: لم يكن.