إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٥٣ - ١٩٨/ ١- ٢٧/ ٣ قوله كلّ سلسلة
علّة للجملة بالحقيقة، بل علّة لذلك البعض فقط.
هذا هو كلام [١] الشيخ، و هو دليل آخر غير ما ذكرنا [٢].
قال الشارح في شرح هذا الكلام: العلّة الخارجة إن كانت علّة لتلك الجملة على الإطلاق كان أوّلا علّة لواحد واحد من آحادها [٣]، و إلّا فإمّا أن لا يكون علّة لشيء من الآحاد فلا يكون علّة للجملة، و إمّا أن يكون علّة لبعضها دون بعض فيلزم أن لا يكون علّة للجملة على الإطلاق.
و فيه نظر؛ لأنّه إن أريد بالعلّة المطلقة، [٢١] العلّة الّتي يستند إليها كلّ واحد من آحاد الجملة، فذلك الكلام يرجع إلى قضية شرطية يتّحد فيها المقدّم و التالي، و هو هذيان لا حاجة فيها إلى بيان؛ و إن أريد بالعلّة المطلقة، العلّة الفاعلية للجملة فقيد الإطلاق مستدرك، لأنّها المرادة [٤] من العلّة و إن لم يقيّد بالإطلاق.
و الّذي غلّط الشارح قوله: «فلم تكن علّة للجملة [٥] على الإطلاق»، فظنّ أنّ «الإطلاق» متعلّق «بالعلّة» أي: لا يكون علّة مطلقة، و ليس كذلك؛ بل متعلّق [٦] ب «لم يكن». فكأنّه [٧] قال: فلم يكن علّة للجملة على التحقيق؛ كما ذكرنا [٨].
[١٩٨/ ١- ٢٧/ ٣] قوله: كلّ سلسلة.
المراد أنّ كلّ سلسلة من علل [٩] و معلولات [١٠] فهي تنتهي إلى الواجب؛ لأنّه إمّا أن يكون فيها ما ليس بمعلول [١١]، أو لا يكون، و أيّا ما كان، فواجب الوجود طرف و نهاية لها.
أمّا على التقدير الأوّل فظاهر؛ و أمّا على التقدير الثاني فلما ثبت أنّ [١٢] العلّة الخارجة لا بدّ أن تكون علّة لبعض آحادها؛ فذلك الواحد إمّا أن تكون له [١٣] علّة في السلسلة، أو لا يكون. لا سبيل إلى الأوّل
[١] . ص:- كلام.
[٢] . ج: ما ذكرناه.
[٣] . س ج، ق: الآحاد.
[٤] . م: المراد.
[٥] . ص:- فقيد الإطلاق ... للجملة.
[٦] . س، ص: يتعلّق.
[٧] . ص: و كأنّه.
[٨] . س: ذكرناه.
[٩] . م: العلل.
[١٠] . م: المعلولات.
[١١] . م: بمجموع.
[١٢] . ق:- أنّ.
[١٣] . م:- له.