إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢١١ - ٢٢١/ ١- ٨٢/ ٣ قال الشارح و لم يذهبوا إلى أنّه ليس بقادر
السيّال الّذي يرسمه في الخيال».
و بما نقلناه عن هذا المحقّق ظهر أيضا أنّ الكلام في الزمان المنقسم الممتدّ.
أقول: و يمكن أن يقال: المراد بالوجود الخارجي هاهنا هو وجوده الخيالي، فإنّه وجود ذهني لكن وجود بنفسه، و هو الوجود الّذي به يرتسم و يحصل بنفسه في الخيال، و ذلك الوجود و إن كان ذهنيا لكن يحذوا حذو الخارجي في ترتيب الآثار على ما صرّح به المحقّق الشريف، فلا يبعد أن يريدوا بالوجود الخارجي في هذا المقام ذلك الوجود الارتسامي.
و التقدّم و التأخّر بالمعنى المذكور لا شكّ أنّه يقتضي أجزاء ذلك الأمر الممتدّ مترتّبة متعاقبة، و ذلك يكون في الخيال و لا يكون عند تعقّلها إلّا بهذا الوجه، على ما يظهر عند الرجوع إلى الوجدان؛ فتأمّل.
(٢٣). لم يتعرّض لتوجيه قول الشارح: «الزمان هو الموجود في الخارج الّذي تلحقه القبلية لذاته»، و هذا محطّ الجواب.
و حاصله: إنّ القبلية و البعدية و إن لم تكونا من الموجودات الخارجية لكن ما تعرضه القبلية لذاته لا بدّ أن يكون موجودا في الخارج كالعمى، و ذلك لأنّ ما تعرضه القبلية لذاته يكون كمّا متصلا غير قارّ و هو الزمان، فقد ثبت وجوده في الخارج. و أمّا الزمان الممتدّ المنقسم إلى الساعات غير موجود في الخارج، بل هو أمر مرتسم في الخيال.
فجوابه على ما مرّت إليه الإشارة: إنّ بناء الكلام هاهنا على المسامحة، و إنّ الزمان بهذا المعنى موجود في الخارج.
ثمّ يظهر في مقامه أنّ الموجود هو الآن السيال الّذي يرسم هذا الممتدّ في الخيال، أو المراد بالموجود الخارجي ما يحذو حذوه، و هو الوجود الّذي له في الخيال حين ارتسامه فيه، و هو وجوده بنفسه لا بصورته.
و أمّا باقي كلامه- رحمه اللّه- فيتحقّق لدفع التسلسل الّذي أورده الإمام، و لا دخل له في الجواب.
و على ما قرّرناه يظهر توجيه كلام الشارح و يسقط ما ذكره بقوله: «و اعلم أنّ الأجوبة