إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٨٢ - ٢٢٤/ ١- ٩٢/ ٣ قوله و الجواب
أنّهم تصوّروا من ذلك التأثير، أو غيره.
و جواب الشارح ظاهر.
[٢٣٠/ ١- ١١٣/ ٣] قوله: و تقريره إنّ حال الشيء الّذي يكون له [١] بحسب ذاته.
ترتيب هذه المقدمات أن يقال: العدم أو [٢] اللاوجود حال للممكن بحسب الذات [٣]، و الوجود حال له بحسب الغير، و ما بالذات قبل ما بالغير بالذات، فيكون وجوده مسبوقا بلا وجوده بالذات، و هو الحدوث الذاتي. فهاهنا ثلاث مقدّمات.
أمّا أنّ العدم أو اللاوجود [٤] للممكن بالذات، فلأنّ الممكن إمّا أن يقاس إلى الخارج، أو يقاس إلى العقل. فإن قيس إلى الخارج فإمّا أن يكون في الخارج مع وجود علّته [٥]، أو لا مع وجود العلّة، فإن لم يكن مع وجود علّته [٦] في الخارج يكون معدوما، إذ لو كان موجودا لكان مع وجوده علّته [٧]. فالممكن بدون الغير في الخارج يكون معدوما [٨] يستحقّ العدم. و إن قيس إلى العقل، فإمّا أن يعتبره مع وجود علّة، أو يعتبره مع عدم علّته [٩]، أو لا يعتبره مع شيء منهما. فإن [١٠] لم يعتبره مع شيء منهما لا يكون موجودا و لا معدوما، لأنّه لو كان موجودا لكان مع اعتبار وجود علّة، و لو كان معدوما لكان مع اعتبار عدمها. فالحال الّذي للممكن إذن لم يكن مع الغير العدم أو اللاوجود. و لا نعني بالحال الذاتي إلّا ما يكون للشيء [١١] بلا غير [١٢].
فإن قلت: لا نسلّم أنّ الممكن لو لم يعتبره العقل مع وجود علّته [١٣] أو عدمها لا يكون موجودا [١٤]، فإنّ عدم اعتبار العقل لا يستلزم العدم؛ فربّما لا يعتبر العقل وجود العلّة و يكون الممكن موجودا.
فنقول: المراد إنّه لا يكون موجودا و لا معدوما عند العقل، فإنّ العقل إنّما يعتبر وجود
[١] . س، ق:- له.
[٢] . م: و.
[٣] . ج: ذاته.
[٤] . م:+ حال.
[٥] . م: علّة.
[٦] . م: علّة.
[٧] . م: علّة. ق:- العلّة فإن ... علته.
[٨] . س، ص: معدوم.
[٩] . م: علّة.
[١٠] . ج، ص: و ان.
[١١] . م: بشيء.
[١٢] . ق: تميّز.
[١٣] . م: علّة.
[١٤] . س:+ و لا معدوما.