إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٨٧ - ٢٣٥/ ١- ١٢٢/ ٣ قوله مفهوم أنّ العلّة بحيث يجب عنها «آ» كون الشيء بحيث يصدر عنه «آ» غير كونه بحيث يجب عنه «ب»
المعتبرة/ ٢١SB / في مؤثرية الباري تعالى في العالم [١] إمّا أن يكون أزليا، أو لا يكون. و الثاني باطل، لأنّه لو كان شيء منها حادثا لافتقر إلى مؤثّر، فيعود الكلام فيه فيتسلسل.
فتعيّن أن يكون الأمور المعتبرة في مؤثّرية اللّه [٢]- تعالى- في العالم أزلية، فيكون العالم أزليا لوجوب ترتّب الأثر على العلّة التامّة.
و لا مخلص عن هذه الشبهة عندي إلّا بالفرق بين الترجيح بلا مرجّح و الترجّح بلا مرجّح؛ و بتجويز الأوّل دون الثاني [٣] [٤٧].
[٢٣٥/ ١- ١٢٢/ ٣] قوله: مفهوم أنّ العلّة [٤] بحيث يجب عنها [٥] «آ» كون الشيء بحيث يصدر عنه «آ» [٦] غير كونه بحيث يجب [٧] عنه [٨] «ب».
فهاتان الحيثيتان إن قوّمتا أو قوّم إحداهما [٩] يلزم التركيب [٤٨]، و إلّا لزم اتّصافه بصفتين في الخارج. فتعدّد الصدور يستلزم التركيب [١٠] أو تعدّد الصفات في الخارج.
فالواحد الحقيقي و هو ما لا تركيب فيه و لا له جهات و صفات في الخارج يستحيل عنه صدور غير الواحد [١١].
و هذا القدر هو الّذي اكتفى به الشارح في التقرير. و لا إشكال عليه إلّا أن يقال: إن أريد بتغاير الحيثيتين تغايرهما في الخارج فهو [١٢] ممنوع، و لم لا يجوز أن يكون وجوب [١٣] «آ» في الخارج من حيث يجب عنه «ب»؟ و إن أريد تغايرهما في العقل فلا نسلّم أنّه يستلزم تغاير حقيقتهما في الخارج، و هو ظاهر.
و الجواب: إنّ المؤثّر ما لم يكن له خصوصية بالقياس إلى أثر معيّن لم يحصل منه ذلك الأثر [٤٩]. و تلك الخصوصية أمر وجودي و العلم به ضروري.
ثمّ إنّ تلك الخصوصية لو كانت نفس ذلك الواحد كما في الواجب لم يصدر عنه إلّا أثر
[١] . ج، ق:- في العالم.
[٢] . م: الباري.
[٣] . ص، ق: دون الثاني.
[٤] . م:- أن العلّة،+ كون الشيء.
[٥] . م: عنه.
[٦] . م:- كون الشىء بحيث يصدر عنه «آ».
[٧] . ق، ج: يجب.
[٨] . ق:- عنه.
[٩] . م: أحدهما.
[١٠] . م: مستلزم للتركيب.
[١١] . م:+ في الخارج.
[١٢] . ج: و هو.
[١٣] . ق:- وجوب.