إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٨٩ - ٢٣٦/ ١- ١٢٤/ ٣ قوله يلزم منه تركّب إمّا في ماهيّة الشيء
يكون علّة لهما حينئذ. و هذه القاعدة و إن كانت كلّية مطّردة عندهم في جميع الصور و المسائل إلّا أنّ المعلّل ربّما يفرض الكلّي في صورة و يستدلّ عليه، و لا [١] بعد فيه؛ و لا سيّما إذا كانت الدعوى واضحة و المقصود زيادة الوضوح، و إليه أشار الشارح بقوله: «و لزيادة الوضوح قال: و ذانك [٢] الشيئان» ... إلى آخره».
و على هذا يكون قوله: «و كلّ ما يلزم عنه [٣] اثنان معا ليس أحدهما بتوسّط الآخر فهو منقسم الحقيقة» ليس على الإطلاق؛ بل المراد ما إذا كان علّة للوازمه. و هذا التقييد [٤] إنّما يستفاد من خصوص الدلالة بالله- تعالى-.
[٢٣٦/ ١- ١٢٤/ ٣] قوله: و في بعض النسخ بزيادة [٥] «أو بالتفريق».
الحيثيتان إمّا أن يكون إحداهما [٦] مقوّما، أو لا بل [٧] يكون كلّ منهما خارجا. و الأوّل يقتضي التركيب. فالتركيب لا يتوقّف على كونهما مقوّمين، و الشارح بيّنه من مأخذ آخر [٥٣]؛ و هو أنّه لو كان إحداهما مقوّما و الأخرى خارجا لكان حيثية التقويم غير حيثية الاستلزام. فلا بدّ أن يكون لحيثية الاستلزام مبدأ، فإن كان خارجا عاد الكلام فيه إلى أن ينتهي إلى أنّه مقوّم. و المراد بذلك اللازم في قوله: «حيثية استلزامه ذلك اللازم» هو [٨] أحد الشيئين المعلولين الحاصل لحيثية الاستلزام [٥٤].
[٢٣٦/ ١- ١٢٤/ ٣] قوله: يلزم منه تركّب [٩] إمّا في ماهيّة [١٠] الشيء.
لمّا ذكر أنّ جميع الأقسام ينتهى إلى التركيب ذكر أقسام التركيب. و الظاهر من [١١] كلام الشيخ أنّ الحيثيتين إذا [١٢] كانتا مقوّمتين فإمّا أن تكونا مقوّمتين للماهيّة، أو للوجود، أو بالتفريق أي: الحيثيتين تدلّان على التركيب. فإمّا أن يكون التركيب [١٣] في الماهيّة، أو في
[١] . ج، س: فلا.
[٢] . م: ذلك.
[٣] . م: منه.
[٤] . م: التقيّد.
[٥] . ق: لزيادة.
[٦] . م: أحدهما.
[٧] . س:- بل.
[٨] . م:- هو.
[٩] . م: تركيب.
[١٠] . م:+ ذلك.
[١١] . س، ق، ص: في.
[١٢] . م: أنّ.
[١٣] . م:- فإمّا ... التركيب.