إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٩ - ٩٣/ ١- ١٣/ ٣ قوله و لمّا اقتصر على الفاعل و الغاية
علل الوجود؛ و علل الماهيّة في العقل [١]؛ و علل الماهيّة في الخارج؛ على ما مرّ في المنطق.
[١٩٣/ ١- ١٢/ ٣] قوله: و إنّما قال [٢]: كأنّهما علّتاه [٣] و [٤] لم يقل: هما علّتاه، لأنّ المثلّث لا مادّة [٥] له.
لقائل [٦] أن يقول: هب! أنّ المثلّث لا مادّة له و لا صورة، [١٠] إلّا أنّا لا نسلّم أنّه ليس له [٧] علّة مادّية و صورية فإنّ العلّة المادّية هي ما يكون الشيء معه [٨] بالقوّة، و السطح للمثلّث كذلك، و الصورية [٩] ما يكون الشيء معه بالفعل، و الأضلاع الثلاث [١٠] للمثلّث كذلك.
و هذا السؤال لم يرد [١١] على الشيخ؛ لأنّ كلامه في علل الجواهر، فالعلّة المادّية و الصورية لا تكونان [١٢] إلّا في الجوهر، و لهذا ربّع القسمة و لم يذكر الموضوع منها. و أمّا الشارح فلمّا زاد [١٣] الموضوع فلا بدّ أن يريد «بالعلل»: العلل مطلقا، أعم من أن يكون علل الجواهر أو علل الأعراض. و حينئذ لا ينتظم [١٤] هذا الكلام منه [١٥]. و إنّما شبّههما بالمادّة و الصورة، لأنّهما جزء الجسم في الوجود [١٦]؛ و ليسا شبيهين بالجنس و الفصل [١٧]، لأنّهما جزءان [١٨] عقليان.
[٩٣/ ١- ١٣/ ٣] قوله: و لمّا اقتصر [١٩] على الفاعل و الغاية.
كأنّ سائلا يقول: لمّا كان علل الوجود ثلاثة فلم لم يتعرّض الشيخ إلّا لاثنتين؟ قال:
لأنّ مقصوده [٢٠] يتمّ بدون الموضوع. فإنّ كلامه في الجواهر، و لهذا أورد لفظة «قد» المفيدة
[١] . ص:- علل الماهيّة في العقل. ج، ق: التعقّل.
[٢] . ج، ص:- و إنّما قال.
[٣] . ص: علّتان.
[٤] . ص:- و.
[٥] . م:+ و لا صورة.
[٦] . م: و لقائل.
[٧] . ق:- له.
[٨] . م:+ الشيء.
[٩] . ص: الصورة.
[١٠] . س: الثلاثة.
[١١] . ج: لا يرد.
[١٢] . م، ج: لا يكون.
[١٣] . ص: أراد.
[١٤] . م، ص: لا ينظم.
[١٥] . م:- منه.
[١٦] . س:- في الوجود.
[١٧] . ج:- و الفصل.
[١٨] . ص: جزئي.
[١٩] . ص: اختصر.
[٢٠] . م: المقصودة.