إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٥ - ١٦/ ٢- ١٧٧/ ٣ قوله و الحركات الّتي تفعل حدودا
يكون آن الوصول عين آن المفارقة و هو محال، و إلّا لزم أن يكون مفارقا واصلا [١] في آن واحد، أو غيره. فإمّا أن يتخلّل بين الآنين زمان، أو لا. فإن لم يتخلل يلزم تتالي الآنات، و هو محال، فإنّه لو اجتمع آنات [٢] يحصل منها [٣] امتداد و الامتداد الزماني ينطبق على الحركة و المسافة، فيلزم وجود الجزء الّذي لا يتجزّي. و إن يتخلل بينهما زمان فهو زمان السكون، لأنّ المتحرّك في ذلك الزمان لا [٤] يتحرّك إلى ذلك الحدّ، إذ التقدير أنّه وصل إليه؛ و لا عنه، لأنّه ما ابتدأ بالمراجعة و المفارقة.
و نقضها الشارح بالحدود [٥] المفروضة في المسافة حتّى يقال: المتحرّك إلى كلّ [٦] حدّ يفرض في المسافة إنّما يكون و اصلا إليه في آن ... إلى آخر الدليل.
فإن قلت: لا نسلّم أنّ المتحرّك و اصل [٧] إلى الحدّ المفروض، فإنّ الحدّ المفروض معدوم في الواقع و الوصول إلى المعدوم محال فضلا عن الوصول في آن؛ قلت: لا معنى للوصول إلى الحدّ المفروض إلّا الحصول في حيّز، بحيث إذا فرض ذلك الحدّ موجودا كان الحصول في ذلك الحيّز عنده. و الوصول بهذا المعنى ضروري، و النقض به لازم.
و إنّما قيّد الحدود بالمفروضة لأنّه لو نوقض بالمسافة الّتي يكون فيها حدود [٨] بالفعل فربّما يلزم السكنات في مثل [٩] المسافة [٢٥].
كما أورد الشيخ نقضين:
الأوّل: إنّا إذا ركبنا كرة على دولاب دائم [١٠]، و فرض فوقها سطح بسيط [١١] بحيث يلقاها عند الصعود و الكرة تصير مماسّة لذلك السطح ثمّ تصير لا مماسّة فيلزم أن يكون [١٢] بين الآنين سكون.
الثاني: إنّ المسافة إذا حصلت [١٣] فيها/ ٢٧SB / نقط بالفعل بأن كان بعضها أسود و بعضها
[١] . م: و أصلا مفارقا.
[٢] . م: آنان.
[٣] . م: منها.
[٤] . م: لم.
[٥] . ج: بالحدّ.
[٦] . ص: لكلّ.
[٧] . م: وصل.
[٨] . س: الحدود.
[٩] . م:+ تلك.
[١٠] . م:+ الحركة.
[١١] . ق: بسيط.
[١٢] . ج، ص: يحصل.
[١٣] . م: حصل.