إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٥ - ١٩٢/ ١- ٩/ ٣ قوله و منها حال القول و العقد
الواقع [١]. و الفرق بينهما [٢]: أنّ القول مثلا إذا كان مطابقا للأمر الواقع فهناك نسبتان [٣]: نسبة الأمر الواقع إلى القول، و نسبة القول إلى الأمر الواقع.
أمّا أوّلا: فلأنّ مطابقة هذا لذاك غير مطابقة ذاك لهذا؛ لأنّ مطابقة هذا لذاك قائمة بهذا، و مطابقة ذاك لهذا [٤] قائمة بذاك، و العرض يختلف باختلاف المحلّ بالضرورة.
و أمّا ثانيا: فلأنّ المطابقة مفاعلة لا يتحقّق إلّا بين أمرين منسوبة إلى كلّ واحد [٥] منهما صريحا و ضمنا متعلّقة بالآخر كذلك، و يعرض لذلك القول بحسب [٦] كلّ واحدة [٧] من النسبتين حال، فحال القول بحسب نسبة الأمر الواقع إليه هو الحقّ. و ذلك الحال هو كون القول مطابقا [٨] للأمر [٩] الواقع، لأنّه إذا نسب الأمر الواقع بالمطابقة إلى القول يكون الأمر الواقع مطابقا إذا المنسوب إليه في باب المفاعلة فاعل، و إذا كان الأمر الواقع مطابقا [١٠] كان القول مطابقا له [١١]، فهو الحال الّذي عرض للقول [١٢] بحسب نسبة [١٣] الأمر الواقع إليه.
و إنّما سمّي حال القول بهذا الاعتبار حقّا لأنّ أوّل ما يلاحظ في هذا الاعتبار هو الأمر الواقع الّذي هو الحقّ نفسه، و حال القول بحسب نسبته [١٤] إلى الأمر الواقع هو الصدق.
و ذلك [١٥] الحال [١٦] كون القول مطابقا للواقع، لما مرّ من [١٧] أنّ المنسوب إليه في باب المفاعلة فاعل، فهو الحال العارض للقول [١٨] بحسب نسبته إلى الأمر الواقع.
و كلام الشيخ في هذا التذنيب: أنّه لمّا تبيّن أنّ كلّ موجود في الأعيان فهو من حيث حقيقته الكلّية غير مشار إليه، فكيف لا يكون الموجود الّذي هو محقّق [١٩] سائر الحقائق كذلك؟! قال الإمام: هذا الكلام تمثيل إقناعي، فإنّه لا يلزم من أن يكون الحقائق غير مشار إليها أن يكون محقّق [٢٠] الحقائق أيضا غير مشار إليه.
[١] . ق: المطابق للواقع.
[٢] . ج، ص:- بينهما.
[٣] . ص: سببان.
[٤] . م: بهذا.
[٥] . ج، ص:- واحد.
[٦] . م: باعتبار.
[٧] . س: واحد.
[٨] . م، س: مطابق.
[٩] . م: الأمر.
[١٠] . س:+ له.
[١١] . م: به.
[١٢] . ص، م: القول.
[١٣] . ص:- نسبة.
[١٤] . م: النسبة.
[١٥] . ق: فذلك.
[١٦] . م:+ هو.
[١٧] . ج:- من.
[١٨] . ص: المقول.
[١٩] . ق، ج: محق.
[٢٠] . ق:- محقّق.