إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٤ - ٢٧/ ٢- ٢٠٢/ ٣ قوله فالقوّة المحرّكة للسماء غير متناهية
بعضه [١]، لعدم الممانعة فيه. فإنّ كان هناك تفاوت لا يكون إلّا من قبل الفاعل أعني: القوىّ.
و هذا في المقدّمة الثانية.
و التفاوت الّذي بين القوىّ على تناسب الأجسام في الصغر و الكبر، لأنّها سارية فيها متجزّئة بتجزئتها. و هذا في المقدّمة الثالثة.
فلو تحرّك جسم بقوّته الطبيعية حركات غير متناهية، و تحرّك بعض ذلك الجسم بقوّته الطبيعية من مبدأ واحد فإن كانت [٢] حركات البعض غير متناهية و حركة الكلّ أكثر، وقع التفاوت بين الحركتين في الجانب الغير المتناهي؛ و إن كانت متناهية يلزم تناهي حركة الكلّ أيضا، لأنّ نسبة حركة الكلّ إلى البعض [٣] نسبة قوّة الكلّ إلى [٤] البعض، و نسبة قوّة الكلّ إلى قوّة البعض نسبة الكلّ إلى البعض [٥] و نسبة الكلّ إلى البعض [٦] نسبة المتناهي إلى المتناهى فيكون نسبة الحركة إلى الحركة نسبة المتناهي إلى المتناهي، و قد فرضنا حركة الكلّ غير متناهية؛ هذا خلف!
[٢٧/ ٢- ٢٠٢/ ٣] قوله: اكتفى الشيخ بهذا البرهان المشتمل على حصول [٧] مقصوده.
هذا البرهان إنّما يدلّ على حصول مقصوده لو كانت حركة الفلك طبيعية. فإنّ إرادة الفلك لا تنقسم بانقسامه، لجواز أن لا تكون لجزئه إرادة أصلا فضلا عن إرادة بنسبة [٨] إرادة الكلّ.
[٢٧/ ٢- ٢٠٢/ ٣] قوله: فالقوّة المحرّكة للسماء غير متناهية.
ثبت أنّ في الوجود حركة غير متناهية، و أنّها دورية. و الحركة الدورية [٩] هي السماوية، فالقوّة [١٠] المحرّكة للسماء غير متناهية و القوّة الجسمانية متناهية، ينتج أنّ القوّة المحرّكة للسماء ليست قوّة جسمانية. فتكون قوّة مفارقة؛ إمّا عقلا و هو المطلوب، أو نفسا. و
[١] . س: بعضها.
[٢] . م، س، ج: كان.
[٣] . م: بعض.
[٤] . م:+ قوة.
[٥] . م: بعض.
[٦] . ص: و نسبة ... البعض.
[٧] . س: فصول.
[٨] . ج: ينسبه إلى.
[٩] . م:+ إنّما.
[١٠] . ق: و القوة.