إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٨٤ - ٦٤/ ٢- ٢٨٨/ ٣ قوله أي إذا ثبت أنّ النفس إمّا أصل أو ذات اصل لم تكن ممّا يقبل الفساد
حالّا أو مركّبا [١]، و هما باطلان.
أمّا الأوّل: فظاهر؛ و أمّا الثاني: فلأنّه يلزم وجود بسيط غير حالّ، فهو النفس، و قد كان جزءا للنفس؛ هذا خلف! لأنّا نقول: لا نسلّم أنّه يلزم من كونه بسيطا غير حالّ [٢] أن يكون قائما بذاته. لم لا يجوز أن تكون [٣] الهيولى لا تقوم إلّا بما تحلّ فيه؟ و حينئذ لا يلزم أن يكون نفسا [٢١].
و أمّا سؤال الاعتراض فهو نقض على الدليل. و تقريره: إنّ كثيرا من الأعراض و الصور بسائط للفساد. فلو اقتضى قبول التركيب لامتنع فسادها [٢٢].
أجاب: بالفرق بأنّ محلّ قوّة فسادها هو موضوعاتها و موادّها. و ذلك لا ينافي بساطتها في نفسها؛ بخلاف النفس، فإنّ محلّ قوّة فسادها لا يجوز أن يكون خارجا، لأنّ الخارج إمّا مباين أو ملاق. و الأوّل باطل، و لا ملاقي لها إذ لا محلّ للنفس. فلا بدّ أن يكون محلّ قوّة الفساد داخلا في النفس، فيلزم التركيب بالضرورة.
فإن قلت: لو كانت [٤] الهيولى محلّ قوّة الفساد كانت موصوفة/ ٤٦JB / بالفساد، فيلزم فسادها؛ فنقول: ليس المراد بالفساد فساد نفسها، بل أن يفسد فيها شيء. فإنّ الهيولى من شأنها أن تفسد فيها الصورة، كما أنّ من شأنها أن تحدث فيها الصورة و تبقى.
[٦٤/ ٢- ٢٨٨/ ٣] قوله: أي [٥]: إذا ثبت أنّ النفس إمّا أصل [٦] أو ذات اصل لم تكن ممّا يقبل الفساد.
عدم قبول النفس الفساد [٧] على تقدير أنها أصل، ظاهر؛ و أمّا على تقدير أنها ذات أصل أو مركّبة [٨] من بسائط لا يكون كلّها حالّا حتّى يتحقّق منها بسيط غير حالّ فغير [٩] ظاهر؛ بل اللازم عدم قبول جزء النفس الفساد.
[١] . م:- الغير.
[٢] . م: ان يكون بسيطة غير حالّة و إلّا لكانت إمّا حالّة أو مركّبة.
[٣] . م: حالّة.
[٤] . م:+ كافّة.
[٥] . م: كان.
[٦] . م:- أي.
[٧] . س: نفس.
[٨] . ج:- الفساد.
[٩] . م: مركّب.