إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٥٠ - ٩٥/ ٢- ٣٥١/ ٣ قوله لعدم استعدادها
اللذّات العقلية أقوى من اللذات الحسّية كانت الآلام العقلية أشدّ [١] من الآلام الحسّية.
[٩٥/ ٢- ٣٥١/ ٣] قوله: لعدم استعدادها.
فإنّها لو كانت مستعدّة للكمالات فاضت عليها. و من الظاهر أنّ المراد به الاستعداد التامّ لوجود [٢] الشرائط و عدم [٣] الموانع؛ و إلّا لم يستلزم الإضافة. و لو ترك هذه المقدّمة لم يحتج إلى هذه العناية، و كان التقسيم أظهر.
فيقال: فوات كمال النفس [٤] إمّا لأمر عدمي، أو لأمر وجودي. و إنّما مثّل العدمي بنقصان الغريزة و الوجودي [٥] بالأمر المضادّ لعدم انحصارهما [٦] فيهما، فإنّ من العدمي عدم الاشتغال بالعلوم [٧] مع الاستعداد لها من المهملين، و من الوجودي [٨] الاشتغال بما ليس بمضادّ من اكتساب المعاش و غيره في المعرضين على ما يأتي في الفصل الآتي [٩].
و معنى كونه «غير مجبور»: أنّ النقصان لا يجبر بعد الموت بحصول الكمال.
و فهم الإمام من كلام الشيخ هاهنا: أنّ النقصان بحسب القوّة النظرية غير مجبور، و النقصان بحسب القوّة العملية مجبور؛ ثمّ طالب الفرق.
و أشار الشارح بذكر ذلك التقسيم و أحكام الأقسام على [١٠] شيئين:
أحدهما: القدح في القاعدتين: أمّا في الأولى: فلأنّ النقصان في القوّة النظرية إذا كان لوجود أمر غير [١١] راسخ مجبور لعدم رسوخه؛ و أمّا في الثانية: فلأنّ النقصان في القوّة العملية لعدم الاستعداد غير مجبور.
و الثاني: الفرق بأنّ النقصان في القوّة العملية بحسب هيئات [١٢] مستفادة من الأفعال، فيزول بزوالها؛ بخلاف النقصان في القوّة الغريزية [١٣].
[١] . ق، م: أقوى.
[٢] . م: بوجود.
[٣] . ج: ارتفاع.
[٤] . س: النفس.
[٥] . م: إمّا.
[٦] . س: انحصارها.
[٧] . م: بالمعلوم.
[٨] . م:+ أيضا.
[٩] . س: الثاني.
[١٠] . م: إلى.
[١١] . س: غير.
[١٢] . م: لعدم ... هيئات.
[١٣] . ص: النظرية.