إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٢ - ١٩١/ ١- ٦/ ٣ قوله فإنّه من حيث هو هكذا موجود في الخارج و إلّا فلا تكون هذه الأشخاص أناسا
العقل كان صورة كلّية منطبقة على جميع الأفراد.
سلّمناه، لكن معنا ما ينافيه، و هو أنّ الطبيعة الكلّية إمّا أن تكون نفس الشخص المحسوس في الخارج أو جزئها ضرورة امتناع أن تكون خارجة عنه، فإن كان نفس الشخص كانت أيضا محسوسة، و إن كانت جزئها [١] يلزم أن لا تكون محمولة على الشخص، للتغاير [٢] في الذات و الوجود، فاستحال أن يكون جزءا للشخص.
و على تقدير أن لا يكون محالا لم يكن بدّ من أن تكون محسوسة، لأنّ الأشعّة الواردة على [٣] المجموع [٤] المركّب الخارجي ترد [٥] إلى [٦] كلّ واحد من أجزائه، و صورة المجموع لو انطبعت في الحسّ ينطبع صور أجزائه فيه بالضرورة.
[١٩١/ ١- ٦/ ٣] قوله [٧]: فإنّه من حيث هو هكذا [٨] موجود في الخارج و إلّا [٩] فلا تكون هذه [١٠] الأشخاص أناسا [١١].
فيه منع، إذ ليس يلزم من انتفاء مبدأ [١٢] المحمول في الخارج انتفاء الحمل الخارجى.
و قوله: «لا من حيث هو حيوان [١٣] أو ناطق [١٤]» غير مستقيم، لأنّ الحيوانية و الناطقية لهما [١٥] دخل [١٦] في ملاحظة الحقيقة الإنسانية. اللّهمّ إلّا أن يراد به لا من حيث إنّه حيوان فقط أو ناطق فقط، فإنّ الحقيقة الإنسانية إنّما هي بالحيوانية [١٧] و الناطقية معا، و حينئذ يستقيم الكلام [١٨]، إلّا أنّ التجريد إنّما يعتبر بالقياس إلى الغواشي الغريبة [١٩]، و هما متباينان للطبيعة الإنسانية.
و حاصل الفرق أنّ الإنسان من حيث هو واحد الحقيقة هو [٢٠] طبيعة [٢١] الإنسان من غير
[١] . س: جزءا لها.
[٢] . ق: التغاير.
[٣] . ج: إلى.
[٤] . م: مجموع.
[٥] . ق، س: يرد.
[٦] . م: على.
[٧] . ص: و قوله.
[٨] . ج: كذا.
[٩] . ق: لا.
[١٠] . م، ص، ج: هذا.
[١١] . س: أناسيّا.
[١٢] . م، ص، ق:- مبدأ.
[١٣] . م، ق:+ فقط.
[١٤] . م، ق:+ فقط.
[١٥] . س: لها.
[١٦] . ق: مدخل.
[١٧] . م، ق: الحيوانية.
[١٨] . ق، ص:- و حينئذ يستقيم الكلام. م:- الكلام.
[١٩] . ص، ق:- الغريبة.
[٢٠] . ق:- هو.
[٢١] . م:- طبيعة.