إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٤ - ٣٨/ ٢- ٢٣٢/ ٣ قوله لكنّه لم يعلّل بذلك إلّا كونه غير مذهوب إليه بوهم
بالحاوي، لكنّه قدّم استثناء التالي عليها، ففيها [١] سوء ترتيب.
فأجاب: بأنّه إن رام أحد نظم الكلام قدّم هذه الشرطية على الاستثناء، حتّى كأنّ الشيخ عقد الشرطية مطلقة أوّلا ثمّ أوردها [٢] مقيّدة معيّنة، ثمّ ذكر الاستثناء مجملا، ثمّ مفصّلا. فانتظم [٣] الكلام انتظاما حسنا.
و ربّما وقع ذلك التغيير من طغيان قلم الناسخ.
[٣٨/ ٢- ٢٣١/ ٣] قوله: و أمّا اعتراض الفاضل الشارح.
قرّر الإمام الدليل بالطريقين المذكورين بأنّ الحاوي لو كان علّة للمحويّ لكان متقدّما [٤] عليه، و التالي باطل، لأنّ وجود المحويّ مع عدم الخلأ و عدم الخلأ مع الحاوي، لأنّه واجب لذاته لا يتأخّر عن غيره، و ما مع المع مع، فوجود المحويّ مع الحاوي، فيستحيل [٥] أن يتأخّر عنه. و لأنّ الحاوي لو تقدّم على المحويّ الّذي هو مع عدم [٦] الخلأ و المتقدّم على المع متقدّم لكان [٧] متقدّما على عدم الخلأ. فيكون عدم الخلأ ممكنا.
ثمّ اعترض على الطريق الثاني بما نقله الشارح. و توجيه اعتراضه عليه ظاهر.
و أمّا الشارح فلم يوجّه الدليل الّا بطريق المعيّة، و لم يتعرّض فيه للقضية القائلة بأنّ ما مع المتأخّر متأخّر؛ و لا يحتاج فيه إليها أصلا. فليت شعري كيف يورد الاعتراض على ما وجّهه حتّى اشتغل بحلّه؟! و إن هذا إلّا غفلة عن توجيه الكلام، أو حرص على تخطئة الإمام!
[٣٨/ ٢- ٢٣٢/ ٣] قوله: لكنّه لم يعلّل بذلك إلّا كونه غير مذهوب إليه بوهم.
لا شكّ أنّ قوله: «و لا ممكن [٨]» عطف على قوله: «فغير مذهوب إليه بوهم». فكما أنّ هذا يكون معلّلا بالشرف وجب أن يكون ذلك كذلك.
[١] . م: ففيها.
[٢] . م: يوردها.
[٣] . م:+ نظم.
[٤] . م: مقدّما.
[٥] . ق: يستحيل.
[٦] . س: عدم.
[٧] . م: فكان.
[٨] . ج: يمكن.