إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٨٠ - ٦٣/ ٢- ٢٨٢/ ٣ قوله و منها قوله لا يلزم من كون العاقلة
أجاب الشارح: أوّلا بما مرّ، و هو أنّ الصورة لا بدّ أن تكون حالّة [١] في محلّ القوّة العاقلة، لأنّ محلّها آلة لإدراكها؛ و ثانيا: بأنّ الصورة لو كانت حالّة في [٢] العاقلة فإن لم تكن حالّة في محلّها لم تكن العاقلة فاعلة بمشاركة المحلّ و كلّ قوّة جسمانية فاعلة بمشاركة المحلّ، فالعاقلة لا تكون جسمانية. و إن حلّت في محلّها اجتمع المثلان من غير فرق.
و هذا الجواب في الحقيقة تفصيل لما مرّ.
[٦٣/ ٢- ٢٨٣/ ٣] قوله: الفرق بين الصورتين باق، لأنّ إحداهما [٣] حالّة في العاقلة و في محلّها معا.
لقائل أن يقول: هذا الفرض ممتنع، لأنّ الصورة لو كانت حالّة في القوّة العاقلة و في محلّها يلزم أن يكون الشيء الواحد حالّا في محلّين مختلفين، و إنّه محال.
و يمكن أن يجاب: بأنّ المراد بالحلول الاقتران. فإذا [٤] كانت الصورة العقلية مقارنة لأحد المقارنين أعني: القوّة العاقلة و محلّها كانت مقارنة لمحلّها؛ و هو المقارن الآخر، فتكون مقارنة لهما معا.
لكن هاهنا شيء آخر، و هو أنّ الصورة الأخرى ليست حالّة في محلّ القوّة العاقلة، بل هي محلّها على ما ذكره الإمام [١٣].
و تقرير جواب الشارح [٥]: إنّ هذا النوع من الحلول اقتران ما، فتكون الصورة الأخرى لما كانت مقارنة لمحلّ القوّة العاقلة كانت مقارنة للقوّة العاقلة، كما أنّ الصّورة العقلية مقارنة للقوّة العاقلة و لمحلّها، فلا فرق! و [٦] أيضا إذا كانت الصورة العقلية مقارنة للقوّة العاقلة و هي مقارنة لمحلّ الصورة الأخرى و مقارن المقارن مقارن فيجتمع الصورتان في محلّ واحد، و إنّه محال.
و هذا الكلام يصلح أن يكون جوابا [٧] من الابتداء لسؤال الإمام، بأن يقال: لو كانت الصورة العقلية حالّة في القوّة العاقلة و هي في محلّها و الحالّ في الحالّ حالّ بالضرورة
[١] . م:- العاقلة.
[٢] . س: محالة.
[٣] . س:+ القوّة.
[٤] . م:+ في الحقيقة.
[٥] . م: و إذا.
[٦] . ق: الشبه.
[٧] . م:- و.