إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٩ - ٢٣٩/ ١- ١٣٣/ ٣ قال الشيخ كحسن من الفعل وقتا ما تيسّر
إذ ليس كلام/ ١٨DB / الإمام فيه.
و لو حمل السلب على العدول أو على عدم الملكة لم يصحّ الكلام أيضا، ضرورة عدم توقّف العمى مثلا على تحقّق البصر؛ فتأمّل!
[٢٣٨/ ١- ١٣٠/ ٣] قال الشارح: فإذن يكون لما لا نهاية له كلّية منحصرة في الوجود.
أي: مجتمعة، إذ يصدق على كلّ واحد أنّه موجود بالفعل أي: في الحال. و إذا صدق الحكم على كلّ واحد صدق على المجموع، فيلزم اجتماع الكلّ في زمان واحد؛ و هو ينافي ما فرض من تعاقبها.
[٢٣٨/ ١- ١٣٠/ ٣] قال الشارح: و الأمور المترتّبة غير المتناهية يمتنع أن تنقضي.
الظاهر أنّ هذا القائل توهّم أنّ الانقضاء ينافي كونها غير متناهية مترتّبة في الوجود أي: متعاقبة فيه مطلقا، و لم يفرّق بين ما إذا كان الانقضاء في جانب اللاتناهي و ما إذا كان في جانب التناهي، و هاهنا لم يلزم الانقضاء إلّا في جانب التناهي لا في الجانب الآخر و هو جانب الماضي الّذي فرض عدم التناهي فيه.
و كذا بناء الدليل الثالث على عدم الفرق أيضا، إذ الزيادة على غير المتناهي إنّما يستحيل إذا كان في جانب اللاتناهي و هو الطرف الماضي، لا في جانب المتناهي و هو الطرف الّذي عند الحادث المفروض.
و هذا هو الجواب الحقّ عن الدليلين. و أمّا ما سيذكره الشيخ ففيه نظر و تأمّل!
[٢٣٩/ ١- ١٣٣/ ٣] قال الشيخ: كحسن من الفعل وقتا ما تيسّر.
حاصل الكلام في دفع قولهم: أنّه يمتنع القول بأنّه لا يتجدّد شيء غير الفعل، إذ نسبة تلك الإرادة القديمة إلى جميع الأوقات على السوية.
و أيضا: وجود المعلول مقارنا للعلّة التامّة الّتي كان الكلام فيها إذ الكلام في الصادر الأوّل إن لم يكن واجبا على ما مرّ فلا أقلّ من أن لم يكن ممتنعا، فيجب أن لا يحصل الفعل بعدها؛ و إلّا لزم الترجّح من غير مرجّح، و هو باطل بالضرورة و الاتّفاق. بل اللازم أن يحصل دائما، و هو الحقّ حتّى لا يتخلّف المعلول عن العلّة التامّة. إذ الكلام في الصادر