إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٠ - ٧٤/ ٢- ٣١١/ ٣ قوله هذا الفصل يشتمل على قسمة الصفات
في وقت معيّن. فإذا مضى اليوم فإن علم بذلك كان جهلا، و إلّا يلزم التغيّر.
و الحاصل [١] أنّ الموجودات [٢] من الأزل إلى الأبد معلومة للّه- تعالى- كلّ في وقته/ ٤٨JA /، ليس في علمه كان و كائن [٣] و يكون، بل هي حاضرة عنده في أوقاتها أزلا و أبدا.
و أمّا كان و كائن و يكون فهي [٤] بالنسبة إلى علوم الممكنات.
هكذا ينبغي أن يحقّق هذا المقام و يحترز عمّا يتسرّع [٥] إليه الأوهام!
[٧٤/ ٢- ٣١٠/ ٣] قوله: أي منسوبة إلى مبدأ طبيعته [٦] النوعية موجودة في شخصه.
يعنى كما [٧] أخذ الجزئيات من حيث أنّها طبائع، كذلك أخذ الأسباب من حيث هي طبائع، فالعلم بالجزئيات من حيث أنّها طبائع بحسب أسباب مأخوذة [٨] كذلك لا تغيّر.
و قوله: «و إنّما نسبها إلى مبدء كذلك»، أي: إنّما قال: «منسوبة» و لم يقل: «معلولة لمبدإ نوعه في شخصه»، لأنّ الجزئي من حيث إنّه [٩] جزئي لا يمكن أن يستند إلى [١٠] الطبيعة من حيث هي، بل إلى علّة جزئية.
و أقول: لو كان الكلام في الجزئيات من حيث إنّها طبائع فمن الجائز استنادها إلى [١١] الطبائع؛ فالمعلوم من ذلك أنّ الكلام في الجزئيات من حيث هي جزئية. و الوجه في ذلك أنّه إشارة [١٢] إلى أنّ العلم بالكسوف [١٣] الجزئي يتوقّف على كون القمر في عقدة معيّنة في وقت معيّن [١٤]: و كون القمر في تلك العقدة في ذلك الوقت أمر كلّي و إن انحصر نوعه في شخصه.
[٧٤/ ٢- ٣١١/ ٣] قوله: هذا الفصل يشتمل على قسمة الصفات.
الصفة إمّا إضافة [١٥] محضة كالأبوّة و البنوّة، و إمّا حقيقيّة و الحقيقيّة إمّا محضة كالسواد
[١] . م: الحال.
[٢] . م: المجرّدات.
[٣] . س:- كان.
[٤] . ص: أي.
[٥] . م: يسرع.
[٦] . ص: طبيعية.
[٧] . م، ج:+ إذا.
[٨] . م: موجودة.
[٩] . ج، س: هو.
[١٠] . ص:+ مستند إلي.
[١١] . م: في.
[١٢] . ص: أشار.
[١٣] . س: الخسوف.
[١٤] . م: معيّنة.
[١٥] . س: إضافية.