إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٠ - ١٧/ ٢- ١٨٢/ ٣ قوله و الحدّ أعمّ من النقطة
حيث أنّه ميل.
و سابعها: أنّ الثابت امتناع اجتماع الميلين [١]، و أمّا امتناع اجتماع المحرّك الموصل و الميل الثاني فممنوع [٢]. و ذلك لأنّ الثابت امتناع اجتماع الميلين لأنّ احدهما مقرّب إلى حدّ، و الآخر مبعّد عنه. و هذا لا يتأتّى في المحرّك الموصل.
و جوابه: إنّ من البيّن امتناع أن يكون جسم فيه بالفعل الاتّصال إلى حدّ، و فيه بالفعل التنحّي عنه [٣٠].
و ثامنها: إنّ الحجر إذا تحرّك في الهواء قسرا و ضربنا [٣] يدنا في أثناء حركته عليه حتّى أنزلناه، فلا شكّ أنّ يدنا تحرّك [٤] بالمشائعة في جهة النزول [٣١]. فلو سكن الحجر وجب سكون يدنا أيضا، لكن حركة اليد معلومة قطعا.
و تاسعها: أنّ الحركة لمّا انحصرت في الطبيعية الإرادية و القسرية [٥]، كذلك السكون الّذي هو مقابلها منحصر [٦] في الأقسام الثلاثة، فلو سكن الحجر المقسور في الهواء كان سكونه إمّا طبيعيا أو إراديا و هو ظاهر الاستحالة؛ و إمّا قسريا، و ليس كذلك، إذ لا قاسر ثمّة أصلا.
فنقول: يجوز أن يكون امتناع وجود الميلين هو سبب وجوب [٧] السكون، كما أنّ امتناع الخلأ قد يكون سبب الحركة التخلخلية.
[١٧/ ٢- ١٨٢/ ٣] قوله: و الحدّ أعمّ من النقطة.
لمّا كان الدعوى و هي أنّ الحركات المختلفة يمتنع أن تتّصل من غير تخلّل سكون غاية يتناول أنواع الحركات سواء كانت [٨] في أين أو كمّ أو كيف أو وضع، كان الأولى أن يعبّر عن الحركات المختلفة بالّتي تفعل حدودا، لأنّ كلّ حركة من الحركات يتوجّه إلى غاية فهي ينتهي [٩] إلى تلك الغاية، فهي فاعلة حدّا؛ لكن ضمّ الشيخ إلى الحدود النقطة [١٠]
[١] . ج: ميلين.
[٢] . س: ممنوع.
[٣] . س: جرينا.
[٤] . ج، س: يتحرّك.
[٥] . م: القسرية و الإرادية.
[٦] . ج: منحصرة.
[٧] . م: وجود.
[٨] . م: كان.
[٩] . م: منتهي.
[١٠] . م: الشيخ النقطة إلى الحدود.