إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٥ - النمط السادس في الغايات و مباديها
النمط السادس
[٢/ ٢- ١٣٨/ ٣] قوله: النمط السادس [١].
لمّا ترجم هذا النمط بثلاثة أمور: الغايات، و مباديها، و الترتيب؛ فالأنسب ما ذكره الشارح. فإنّ الشيخ في هذا النمط نفى أوّلا غايات أفعال المبادي [٢] العالية، ثمّ أثبت غايات حركات الأفلاك و هي تشبهها بالعقول، و كلّ ذلك كلام في الغايات، ثمّ أثبت مبادى الغايات و هي العقول.
و لمّا كان بيان الغايات مفضيا إلى إثبات العقول قدّمها، ثمّ أخذ في الدلائل الآخر على وجودها، ثمّ شرع في ترتيب الموجودات. فقد رتّب [٣] المباحث في [٤] النمط على ما عنون به. هذا خلاصة ما ذكره الشارح [٥].
و قول الإمام: «أوّل مقصد [٦] في هذا النمط أنّ كلّ فاعل بالقصد و الإرادة فهو مستكمل بفعله»، منظور فيه. لأنّ المقصد ليس هذه المسألة، لما تبيّن [٧] في النمط السابق من ذهابهم إلى أنّه [٨] تعالى مختار [١]، فلا بدّ من القول بإرادته. فلو كان كلّ فاعل بالقصد و الإرادة مستكملا بفعله لزم أن يكون [٩] تعالى مستكملا بفعله، و إنّه محال؛ بل المقصد [١٠] أنّ كلّ فاعل
[١] . م:+ في الغايات و مباديها.
[٢] . ص: مبادي.
[٣] . ق: الوجودات فترتّب.
[٤] . س:+ هذا.
[٥] . ق: الشيخ.
[٦] . م، ج: المقصد.
[٧] . م، س: بيّن.
[٨] . س: اللّه.
[٩] . م:+ الباري.
[١٠] . ق، س، ج: القصد.