إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨١ - ٢٠٩/ ١- ٥٤/ ٣ و الانقسام قد يكون بحسب الكمّية
[٢٠٩/ ١- ٥٤/ ٣] قوله: لوجب بها و لكان [١] الواحد منها [٢] أو كلّ واحد منها قبل واجب الوجود و [٣] مقوّما له.
و فيه نظر لأنّ المراد بالقبلية إمّا الزمانية [٤٥] فلا نسلّم الملازمة، فإنّ من الجائز أن يلتئم الواجب عن أمور لم يتقدّم [٤] عليها بالزمان-، و إمّا الذاتية [٥]، فيكون كلّ واحد من الأجزاء متقدّما عليه، فلا يكون للواحد [٦] في قوله: «و كان الواحد منها» فائدة. و الشارح حملها على التقدّم الزماني، حيث قال: «و التركيب قد يكون عن أجزاء يتقدّم المركّب»، أي [٧]: لا شكّ أنّ أجزاء المركّب يتقدّم عليه بالذات؛ و إمّا بالتقدّم الزماني، فيمكن أن تقدّم كلّ واحد من الأجزاء على المركّب كما في المركّب من العناصر، أو بعضها كما في السرير.
فإن قيل: يستحيل أن يتقدّم كلّ واحد من الأجزاء بالزمان على المركّب، ضرورة أنّ الجزء الأخير معه بالزمان؛ و أيضا المثال غير مستقيم، فإنّ المركّب من العناصر لا بدّ أن يكون له صورة نوعية أو مزاج، و هما معه بالزمان؛ أجيب: بأنّه فرض المركّب من العناصر دفعة [٨]، كتركيب [٩] شيء مع/ ١١SA / شيء، فزال السؤالان، لكن منع الملازمة باق.
و الحقّ في الجواب: أنّ المراد القبلية الذاتية.
و أمّا ترديد الشيخ فلاختلافهم [١٠] في أنّ الجزء الأخير [١١] مع المركّب بالذات أو قبله بالذّات.
و لمّا لم يكن هاهنا [١٢] موضع تحقيقه تردّد فيه [١٣].
[٢٠٩/ ١- ٥٤/ ٣] و الانقسام قد يكون بحسب الكمّية.
قسّم الانقسام إلى ثلاثة أقسام. و في بيان الحصر وجوه، فإنّ الانقسام إمّا إلى أجزاء
[١] . ص، س: كان.
[٢] . ج، ق، ص:- منها.
[٣] . ق، ج:- و.
[٤] . ص: كم يتقدّم.
[٥] . ص: الزمانية.
[٦] . ص: الواحد.
[٧] . س: إذ.
[٨] . ص:- دفعة.
[٩] . ق، ج: تركيب.
[١٠] . ص: فاختلافهم.
[١١] . ق: الآخر.
[١٢] . ق: هنا.
[١٣] . م:- قوله لوجب بها ... فيه.