إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٤ - ٧٩/ ٢- ٣٢١/ ٣ قوله فاذن قد حصل من ذلك
المركّبات و غيرها.
[٧٨/ ٢- ٣١٩/ ٣] قوله: و كذلك الأجسام الحيوانية لا يمكن أن تكون لها [١] فضيلتها.
كما لا يكون [٢] فضيلتها إلّا إذا كانت [٣] بحيث يمكن أن يتأدّى حركتها في [٤] الغذاء إلى إحالته و تشبيهه بالبدن حتّى يحصل لها نشو و نماء. و لا شكّ أنّ فيه خلع صور و اكتساء صور. و ذلك إنّما يكون بحركات الحيوان مثل أخذ الغذاء و إيراده على البدن. و أحوال الحارّ الغريزى الّذي هو مثل النار أي: تصرّفاته في الغذاء.
هكذا سمعته. و ليس بمنطبق على المتن كمال الانطباق! لأنّ هذه الحركات و إن تأدّت إلى انخلاع الصورة الّتي هو فقدان كمال و شرّ، إلّا أنّها ليست متأدّية إلى اجتماعات و مصاكات مؤدّية.
و معنى الكلام في المتن: إنّ أحوال الحيوانات في حركاتها و سكناتها و أحوال مثل النار في تلك أيضا أي [٥]: في [٦] الحركات و السكنات [٧] يتأدّى إلى اجتماعات و مصاكات مؤذية.
فالصواب أن يقال: أمّا تأدّي حركات [٨] الحيوانات و سكناتها إلى الاجتماعات و المصاكات المؤذية فظاهرة، و أمّا تأدّي حركات مثل النار و سكناتها و هو الحارّ الغريزى إليها [٩] فكما إذا ورد الدواء [١٠] الحارّ البدن و يؤذيه بحسب حرارته.
[٧٩/ ٢- ٣٢١/ ٣] قوله: فاذن قد حصل من ذلك.
لمّا حصل ممّا تقدم أنّ الشرّ [١١] يطلق على عدم شيء من حيث هو غير مؤثّر و هو فقدان كمال الشيء و إذا أطلق على أمر وجودي مانع عن الكمال فالشرّ بالحقيقة هو فقدان الكمال أيضا- فقد حصل مفهوم الشرّ و هو عدم وجود [١٢] من حيث هو غير لائق به؛
[١] . ج، ق:- أن تكون فيها.
[٢] . س:- أن ... لا يكون.
[٣] . س، ج: كان.
[٤] . س: من.
[٥] . ق:- أي.
[٦] . م:+ تلك.
[٧] . ج:- السكنات.
[٨] . م:- حركات.
[٩] . م: الحارّ الغريب.
[١٠] . س: الهواء.
[١١] . س+:+ قد.
[١٢] . م: كمال لموجود.