إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٢ - ٢٠٢/ ١- ٣٧/ ٣ قوله و منها قوله لو لم تكن حقيقة الواجب
[٢٠٢/ ١- ٣٦/ ٣] قوله: و الجواب إنّ [١] الحقيقة.
توجيهه أن يقال: إن أراد بقوله: «وجوده معقول [٢]» الوجود الخاصّ الّذي هو نفس حقيقته، فلا نسلّم أنّه معقول؛ و إن أراد به الوجود المطلق فمسلّم [٣]، لكن لا يلزم منه إلّا مغايرة الوجود المطلق لحقيقته، لا مغايرة الوجود الخاصّ.
فإن قلت: المعقول من الوجود هو الكون، و تخصيصه [٤] بالإضافة إلى المحلّ [٥]؛ فالوجود الخاصّ الواجب [٦] إنّما يتخصّص بالإضافة إلى ماهيّته.
و أيضا: الوجود الخاصّ لو كان نفس حقيقته لا يكون [٧] مفهوم الوجود الكون، لأنّ حقيقته ليست هي [٨] الكون الخاصّ، و حينئذ يكون قول الوجود على الوجود الخاصّ قولا بالاشتراك اللفظي.
فنقول: لا نسلّم أنّ تخصيص الوجود بالإضافة إلى المحلّ [٩]، و إنّما يكون كذلك لو لم يكن ذلك الوجود قائما بالذات، و هو ممنوع؛ فإنّ الوجود [١٠] الواجب وجود خاصّ قائم بذاته. و أمّا الثاني فلا نسلّم أنّ نفس [١١] حقيقة الواجب ليس هو الكون الخاصّ [١٢]، فإنّ الشيخ يصرّح فيما بعد: إنّ الوجود مقوّم للواجب عارض للممكن.
[٢٠٢/ ١- ٣٧/ ٣] قوله: و منها قوله: لو لم تكن حقيقة الواجب.
تقريره: إنّ حقيقة الواجب لو كانت [١٣] نفس الوجود و هي علّة للممكنات [١٤] فعلّة الممكنات إمّا ان يكون مجرّد الوجود، أو الوجود مع القيود السلبية [١٥]. و الثاني باطل، لأنّ السلب لا يصحّ أن يكون جزءا من العلّة. فيلزم أن يكون مبدأ الممكنات/ ٧SB / مجرّد الوجود، فيكون سائر الوجودات مبادئ الممكنات، و هو محال.
[١] . ص:- إنّ.
[٢] . م: المعقول،
[٣] . م: فممنوع.
[٤] . ص: و تخصصه.
[٥] . م: المحال.
[٦] . س، ص:- الواجب.
[٧] . ص: فلا يكون.
[٨] . ص: من.
[٩] . م: المحال.
[١٠] . س، ج: الوجود.
[١١] . م، ج:- نفس.
[١٢] . ص:+ و حينئذ يكون قول ... الخاص.
[١٣] . م، ص، ق: كان.
[١٤] . م: الممكنات.
[١٥] . ص: السلسلة.