إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٠ - ١٨/ ٢- ١٨٩/ ٣ قوله على الوجه الأوّل
[٢٣/ ٢- ١٩٣/ ٣] قوله: و ما ذكره الشيخ في الشفاء و هو: أنّ الحجّة [١] لا تصير صحيحة إن بدّلت لفظ المباينة باللامماسّة فغير مناف.
جواب لسؤال [٢]، و هو: أنّ زوال الوصول هو اللامماسّة، و الشيخ قال: «لو بدّلت المباينة باللامماسّة لم يتمّ [٣] الحجّة، فكيف يتمّ إذا بدّلت المباينة باللاوصول؟
أجاب: بأنّ إتمام الحجّة باللاوصول إذا ثبت الميل الثاني، و [٤] عدم إتمامها باللامماسّة للاقتصار عليها، فهو تغيير لا أثر له في المعنى.
[٢٣/ ٢- ١٩٤/ ٣] قوله: يريد بيان امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية.
المطلوب [٥] أنّ القوىّ الجسمانية يمتنع أن تكون غير متناهية؛ أمّا في الشدّة فلما مرّ، و [٦] أمّا في المدّة أو في العدّة فلأنّها لو حرّكت جسما فإمّا أن يكون بالقسر أو بالطبع، و هما محالان؛ أمّا بالقسر فلأنّه لو حرّك جسم جسمين مختلفين في الصغر و الكبر إلى غير النهاية في العدّة أو المدّة [٧] من مبدأ واحد يلزم التفاوت بين الحركتين في الجانب الغير المتناهي، و إنّه محال.
لا يقال: هذا الدليل إنّما يتمّ إذا أمكن ابتداء تحريك القوّة [٨] الجسمانية الغير المتناهية، فأمّا لو كانت القوّة الجسمانية [٩] القاسرة أزلية و هي تحرّك جسما [١٠] من الأزل تحريكات غير متناهية فلا يكون ثمّة مبدأ.
فنقول: لا شكّ في [١١] إمكان التحريك من المبدأ على ذلك التقدير. فإنّه لو أمكنت قوّة جسمانية قسرية غير متناهية لأمكن أن تحرّك جسما و بعضه من مبدأ مفروض، و حينئذ يلزم التفاوت.
قال الإمام: هب! أنّ بين [١٢] حركتي الجسمين المختلفين تفاوتا في الجانب الغير المتناهي، لكن لا يلزم منه أن ينقطع الجسم الأكبر. و إنّما يلزم لو كانت [١٣] التفاوت
[١] . م:+ المشهورة.
[٢] . م: سؤال.
[٣] . م: لم.
[٤] . ص: و.
[٥] . ص: فالمطلوب.
[٦] . س: و.
[٧] . م: المدّة أو العدّة.
[٨] . ق: القوىّ.
[٩] . ق:+ الغير المتناهية.
[١٠] . ق: الجسم.
[١١] . س: أنّ.
[١٢] . ق:+ كلّ.
[١٣] . م: كان.