إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٦ - ١٨/ ٢- ١٨٨/ ٣ قوله و إذا ثبت ذلك ثبت أنّ عدم الآن المفروض إنّما يحصل دفعة
[١٨/ ٢- ١٨٧/ ٣] قوله: و إلّا لصار الآن زمانيا.
لأنّ الآن إذا انعدم شيئا فشيئا يكون له امتداد، فيكون زمانا لا زمانيا.
[١٨/ ٢- ١٨٧/ ٣] قوله: لأنّ هناك قسما ثالثا.
فإنّ الآن حدّ مشترك بين [١] زمانين، فإذا انتفى الزمان الأوّل بطرفه فعدم ذلك الآن واقع في كلّ جزء من أجزاء هذا الزمان الباقي [٢]. و لا استحالة في أن يكون الشيء معدوما في زمان، و قبل ذلك الزمان موجودا.
و أمّا قوله: «و لا يستحيل أن يتّصف [٣] الشيء بصفة في زمان و يكون في الآن الّذي هو طرف ذلك الزمان على خلاف تلك الصفة» فلا [٤] ينطبق على ما نحن فيه؛ لأنّ الآن و إن اتّصف بالعدم في زمان، إلّا أنّه ليس في طرف ذلك الزمان على صفة الوجود؛ بل هو بعينه طرف ذلك الزمان، و إلّا لكان للآن آن آخر.
[١٨/ ٢- ١٨٨/ ٣] قوله: كان ذلك الشيء في الجزء الأوّل موجودا معدوما معا [٥].
لأنّ الحاصل في الجزء الأوّل موجود فيه، و الّذي سيحصل [٦] في الجزء الثاني غير موجود في الجزء الأوّل. فلو كان الحاصل هو الّذي سيحصل [٧] بعينه يلزم أن يكون الشيء الواحد [٨] موجودا معدوما معا؛ و إنّه محال.
[١٨/ ٢- ١٨٨/ ٣] قوله: و إذا ثبت ذلك ثبت أنّ عدم الآن المفروض إنّما يحصل دفعة.
لو استدلّ على ذلك بأنّ وجود الشيء و عدمه على التدريج غير معقول. فلم يكن عدم الآن المفروض [٩] على سبيل التدريج؛ بل يكون دفعة و في آن، فيستلزم [١٠] تتالى الآنات، فلا حاجة إذا [٤٦] إلى قوله: «فإنّ كلّ حاصل بعد ما لم يكن فلا بدّ له من أوّل حصول
[١] . ق: عن.
[٢] . م، س: الثاني.
[٣] . ص: يتّصل.
[٤] . ص: فهو لا.
[٥] . ص: معا.
[٦] . م: يحصل.
[٧] . م: يحصل.
[٨] . ق: الواحد.
[٩] . س، ص: المفروض.
[١٠] . ق، س: يستلزم.