إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٧٨ - ٢٢٩/ ١- ١٠٨/ ٣ قوله أمّا الصغرى فلأنّ
ثمّ [١] ما ذكروه من عدم الفرق بين عدم الإمكان و الإمكان المعدوم [٢] منقوض بالامتناع، للفرق بين سلب الامتناع و الامتناع [٣] المعدوم. و لأنّا نعلم بالضرورة امتياز بعض العدميات عن البعض، فإنّ عدم السبب و الشرط يقتضي عدم المسبّب و المشروط، و عدمهما لا يقتضي عدم السبب و الشرط.
هذا محصّل كلام الإمام في هذا المقام.
و من المكشوف البيّن أن لا توجيه لأجوبة الشارح عن هذا الكلام أصلا [٤١]. على أنّ الإمام خالف ترتيب [٤] البحث في تقديم [٥] المعارضة على النقض. و هو [٦] منع الدليل بعد تسليمه.
ثمّ قال: لو استدعى إمكان الوجود موضوعا موجودا لكان كلّ ممكن الوجود كذلك، فيلزم أن يكون العقول و النفوس متعلّقة بموضوع.
و جوابه: إنّه فرق بين إمكان الحادث و إمكان القديم، لأنّ إمكان الحادث إمكان شيء في غيره، فهو متعلّق بالغير يستدعي وجوده، و إمكان القديم ليس إلّا إمكان وجوده غير متعلّق إلّا [٧] بمهيّته بالقياس إلى وجوده، فإن قيس إلى ماهيّته كان في العقل كعرض في موضوع، و إن قيس إلى وجوده كان كإضافة إلى مضاف [٨] إليه.
[٢٢٩/ ١- ١٠٨/ ٣] قوله: أمّا الصغرى فلأنّ [٩].
الأولوية إن حصلت فلا يخلو إمّا أن يكون حصولها مع الحادث بالزمان، أو قبل الحادث بالزمان.
و الأوّل باطل؛ لأنّ الكلام في حدوث تلك الأولوية كالكلام في حدوث الحادث فيتوقّف [١٠] حدوث تلك الأولوية على حدوث أولوية أخرى، و هلمّ جرّا! فيلزم التسلسل في الأمور المرتّبة الموجودة معا.
[١] . م:+ قال.
[٢] . م: العدمي.
[٣] . م: امتناع.
[٤] . ص: الترتيب.
[٥] . ق: تقدّم.
[٦] . ص:- هو.
[٧] . ق:- إلّا.
[٨] . م: كان إضافة لمضاف.
[٩] . م:+ الألوية إن حصلت.
[١٠] . م: فيتقدّم. ص: فتوقف.