إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٦ - ١٢/ ٢- ١٦٥/ ٣ قوله و تقرير الكلام
لا يحصل دائما. و يلزم أحد المحذورين.
على أنّا نقول: إنّما لا يجوز أن يكون المطلوب ذات المعشوق أو حالا له [١] إذا كان ذات المعشوق أو حاله قارّا دفعي [٢] الوجود. فلم [٣] لا يجوز أن يكون المطلوب معشوقا غير قارّ محفوظ النوع بحسب تعاقب الأفراد؟ أو حالا من المعشوق كذلك؟ كما ذكروه [٤] في الشبه.
ثمّ [٥] بعد ذلك لا نسلّم أنّ الموصوف بصفات كمال غير متناهية هو العقل. و إنّما يكون كذلك لو اجتمع تلك الصفات فيه [٦] بالفعل؛ لكن من الجائز أن يكون اتصافه بها على التعاقب. غاية ما في الباب أن يكون حصول تلك الصفات له سابقا على حصول التشبّهات للفلك. و لهذا احتيج إلى الاستدلال على عدم جواز تشبّه الفلك بحاويه. و على تقدير اجتماع الصفات الغير المتناهية يجوز أن يكون هو المبدأ الأوّل، فلا يلزم أن يكون هو [٧] العقل.
و لعلّك [٨] لو أنعمت التأمّل [٩] في الدليل أمكنك دفع هذه الاعتراضات أو بعضها. [١٤]
[١٢/ ٢- ١٦٥/ ٣] قوله: و [١٠] تقرير الكلام.
توجيهه: إنّ اختلاف حركات الأفلاك يستلزم اختلاف التشبّهات، و اختلاف التشبّهات يستلزم اختلاف المشبّه [١١] به.
أما الصغرى: فلأنّ اختلاف الحركات إمّا أن يستند إلى القابل أعني: جرم الفلك أو إلى الفاعل أعني: النفس المجرّدة. لا سبيل إلى الأوّل، لأنّه لو كان اختلاف الحركات مستندا إلى أجرام [١٢] الأفلاك فلا يخلو إمّا أن يكون لجسميتها من حيث [١٣] الجسمية، و هو محال لأنّها مشتركة، و المشتركة لا تكون علّة للاختلاف؛ و إمّا لطبيعتها، و هو أيضا محال، لأنّ كلّ جزء من اجزاء كلّ فلك يحتمل أن يكون في كلّ جهة و على كلّ [١٤] حدّ يفرض من
[١] . م: له.
[٢] . ق: فإرادة نفي.
[٣] . ص: ثمّ.
[٤] . ق: ذكروا. ص: ذكره.
[٥] . س: ثمّ.
[٦] . ق: فيه.
[٧] . م: هو.
[٨] . ق: و لعلّك.
[٩] . م: لو تأمّلت.
[١٠] . ص: و.
[١١] . ج: المتشبّه.
[١٢] . ق، ص، س: اجسام.
[١٣] . ص:+ هي.
إلهيات المحاكمات ٢٥٦ [١٢/ ٢ - ١٦٥/ ٣] قوله: و تقرير الكلام. ..... ص : ٢٥٦
[١٤] . ج: أي.