إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٧٣ - ٢٢٨/ ١- ١٠٤/ ٣ قوله ظهر منه أنّ قول الفاضل الشارح
استعداد الصورة اللاحقة.
و فيه نظر! لأنّ الصورة السابقة إمّا أن يكون لها دخل في الاستعداد، أو لا. فإن لم يكن لها دخل أصلا لم يكن معدّة، و إن كان لها دخل يلزم انتفائه بانتفائها.
و التحقيق: إنّ الاستعداد مقول بالاشتراك على معنيين: أحدهما الاستحقاق، و الثاني كيفية مقرّبة للمعلول إلى إفاضة العلّة. فاستحقاق [١] الوجود يبقي مع بقاء المعلول قطعا، و أمّا الكيفية المقرّبة فهي [٢] منتفية [٣] عند الحدوث كما [٤] تحقّق.
و من محقّقي هذا الفنّ من سمعته يقول: إنّ للمعدّ عدمين: عدم سابق، و عدم لا حق.
كما أنّ لزيد مثلا [٥] عدمين: عدم سابق أزلي، و عدم لا حق إذا مات، فالمعلول يتوقّف على عدم المعدّ اللاحق. و الشرط قسمان: شرط معدّ و هو [٦] لا يجتمع مع المشروط، و شرط غير معدّ و هو ما يجتمع معه. و تحقيق الإعداد تقريب تأثير العلّة إلى المعلول. و «الإعداد» بالفارسية: «آماده گردانيدن» [٧]، يعنى: «مادّه را از جهت تأثير مؤثّر آماده مىگرداند». و لا شكّ أنّ المعدّ يقرّب [٨] إلى الوجود، فإنّ/ ١٩SB / أمس مقرّب لليوم. فلو لم يوجد أمس لم يوجد اليوم. فالمعدّ يحدث في المادّة كيفية استعدادية، لكنّها لا تبقى مع المعلول حتّى إذا وجد [٩] المعلول انتفت [١٠] الكيفية الاستعدادية.
و إنّما أطنبنا في المقام و لم نحترز عن تكرار المعنى الواحد بعبارات مختلفة، لأنّه مثار الأوهام، و مزالّ [١١] الأقدام.
[٢٢٨/ ١- ١٠٤/ ٣] قوله: ظهر [١٢] منه أنّ قول الفاضل الشارح.
قال الإمام: «القول بأنّ الحادث قبل وجوده ممكن الوجود [١٣] باطل، لأنّ الحادث قبل وجوده نفي محض و عدم صرف، فلا يصحّ الحكم عليه بالإمكان أو بغيره».
[١] . ج: و استحقاق.
[٢] . م: فهو.
[٣] . م، ج: منفية.
[٤] . م: لما.
[٥] . م:- مثلا.
[٦] . م:+ ما.
[٧] . ص: گردانيده.
[٨] . ج: مقرّب.
[٩] . ص:- أمس لم يوجد ... وجد.
[١٠] . س، ج، ق: انتفى.
[١١] . ق، ص: مزلّة.
[١٢] . م: فظهر.
[١٣] . ج:- الوجود.