إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٠ - ١٤/ ٢- ١٧١/ ٣ قوله فحمله الشيخ
لأجل المعلول حتّى أنّ السكون يحصّل خيرية الفلك كالحركة؛ لكنّه اختار الحركة لأنّها نافعة للغير. و هذا نقض و إن سمّاه الإمام معارضة [١٧].
الثاني: إنّه لا يجوز أن يكون هيئة الحركة لأجل السافل، كما لا يجوز أن يكون نفس الحركة لأجل السافل/ ٢٦SB / لاشتراك الدليل. و هذا الطريق هو المعتمد في دفع ذلك المذهب. و لهذا أضرب عن الطريق الأوّل بقوله: «بل إذا كان الأصل» ... إلى آخره.
و اعترض الإمام على الطريق الأوّل بأنّ مقصود الفلك هو التشبّه، و التشبّه إنّما يحصل باستخراج الأوضاع من القوّة إلى الفعل. و استخراج الأوضاع [١] إنّما هو بالحركة، فالحركة أيّة حركة كانت تحصّل المقصود، بخلاف السكون.
و تحرير جواب الشارح: إنّ القوم قدّروا استواء الحركات في تحصيل الغرض، و ذهبوا إلى أنّ اختيار هيئة [٢] الحركة لأجل نفع الغير على ذلك التقدير، و الشيخ أيضا قدّر الحركة و السكون سواء في تحصيل الغرض، و جوّز كون اختيار الحركة لأجل نفع الغير على ذلك التقدير [٣]. ثمّ إن منع مانع تساوي السكون و الحركة في تحصيل الغرض منع أيضا تساوي الحركات في تحصيل الغرض، فإنّ الغرض ليس مطلق [٤] التشبه؛ بل حصول التشبّهات الجزئية بإرادة جزئية [٥]، و لعلّها لا تحصل إلّا من الحركة في هذه الجهة بهذه السرعة.
و الحاصل أنّ كلام الشيخ نقض إجمالي. و جواب النقض الإجمالي [٦] يجب أن يكون بحيث لا يرد [٧] على أصل الدليل؛ لكن المنع الّذي أورده على النقض وارد عليهم أيضا.
و أنت تعرف أن قوله: «ليس مراد الشيخ تجويز السكون على الفلك» [١٨] قول ما قال به الإمام! فهو زائد لا دخل له في الجواب! و كذا قوله: «فالعلّة الداعية إلى إسناد أصل الحركة ... إلى آخره»، لتمام الجواب دونه.
[١٤/ ٢- ١٧١/ ٣] قوله: فحمله الشيخ.
جمع بين قولي الفيلسوف الأوّل بأنّ [٨] المراد من قول الوحدة: إنّ المتشبّه [٩] به البعيد
[١] . ق: الأوضاع.
[٢] . م: لأجل السافل.
[٣] . ق: و الشيخ ... التقدير.
[٤] . م: بمطلق.
[٥] . م: بإرادة جزئية.
[٦] . م: نقض إجمالي.
[٧] . س: يرد.
[٨] . م: أنّ.
[٩] . ص: الشبه.