إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٧ - ٤٣/ ٢- ٢٣٩/ ٣ قوله و ذلك لأنّ الصورة صنفان
إمكان عدمهما، بل إنّما يلزم من وجوب الحاوي و إمكان المحويّ معه.
[٤١/ ٢- ٢٣٧/ ٣] قوله: سواء جعلت العلّة صورة الحاوي أو نفسه الّتي تكون مبدأ لصورته، أو تكون هي كصورته.
أي: نفسه الّتي تكون كصورته. فإنّك قد سمعت أنّ للفلك إرادة جزئية، و المريد للجزئيات لا بدّ أن يتصوّرها. و المتصوّر [١] للجزئيات يكون قابلا للانقسام- لأنّ الجزئيات منقسمة فينقسم محلّها، فيكون جسمانيا. فوجب أن تكون للأفلاك قوّة جسمانية تحلّ فيه صور الجزئيات و ينزل منزلة [٢] الخيال فينا؛ إلّا أنّ الأفلاك لمّا كانت متشابهة لا يبعد أن يكون الفلك كلّه [٣] قابلا لصور الجزئيات، فهذه القوّة [٤] السارية في كلّ جسم الفلك و هي النفس المنطبعة إمّا كصورته النوعية، أو عين [٥] صورته النوعية، لأنّ الدليل [٦] دلّ على أنّ للفلك صورة نوعية هي مبدأ الآثار المختصّة به، و دلّ أيضا على أنّ له قوة يرتسم فيها صور الجزئيات، و لم يدلّ دليل على تغايرهما. فجاز أن تكون النفس المنطبعة غير الصورة النوعية- بل كالصورة، و أن يكون عينها. و أمّا نفسه الّتي تكون مبدأ لصورته [٧] فهي النفس المجرّدة. و أمّا صورة الحاوي فهي صورته النوعية.
[٤٣/ ٢- ٢٣٨/ ٣] قوله: كان للشيخ أن يقول: اعتبار كونه فاعلا [٨] للأشياء.
فيه نظر؛ لأنّ تغاير الاعتبارات إن كفى في صحّة كون الشيء فاعلا و قابلا فلم لا يكفي فيما نحن [٩] بصدده [٧٠] فإنّ من الجائز أن تكون المادّة فاعلة باعتبار أنّها مصدر، قابلة باعتبار صحّة مقارنتها للشيء [١٠].
[٤٣/ ٢- ٢٣٩/ ٣] قوله: و ذلك لأنّ الصورة صنفان.
[١] . م: التصوّر.
[٢] . م: فتكون بمنزلة.
[٣] . م: كلّه.
[٤] . س: الصور.
[٥] . ج: غير.
[٦] . س:+ دلّ.
[٧] . ج: لصورة.
[٨] . م، ق، ص: عاقلا.
[٩] . م، ص:+ فيه.
[١٠] . س: لشيء.